الامن ( 1 ) استلبته الغرة ( 2 ) . وإن أفاد مالا ( 3 ) أطغاه الغنى . وان
اصابته فاقة مسه الجزع . وإن نهكه الجوع ( 5 ) قعد به الضعف
وإن أفرط به الشبع كظته البطنة ( 6 ) . فكل تقصير به مضر .
وكل افراط له مفسد .
( كان كرم الله وجهه إذا نظر إلى الهلال قال )
أيها الخلق المطيع لله . الدائر السريع المتردد في منازل
التقدير . المتصرف في فلك التدبير . آمنت بمن نور بك
الظلم . وأوضح بك البهم ( 7 ) . وجعلك آية من آيات ملكه .
وعلامة من علامات سلطانه . فامتهنك ( 8 ) بالزيادة والنقصان
والطلوع والأفول . والإنارة والكسوف . في كل ذلك أنت
له مطيع . وإلى إرادته سريع . سبحانه فما أعجب ما دبر في
هامش
( 1 ) وفي نسخة الامر
( 2 ) الغرة أي الغفلة
( 3 ) إفادة مالا أي استفاده
( 4 ) اصابته فاقة أي اصابه فقر
( 5 ) نهكه الجوع أي أضناه وجهده
( 6 ) كظته البطنة أي جهدته وأضنته والبطنة شدة امتلاء المعدة من الطعام
فوق الطاقة
( 7 ) بك إليهم أي المبهمات
( 8 ) فامتهنك أي استعملك