محمد انظر عبق . قوله : ( وشرط الحاضن ) أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن سواء كان ذكرا أو
أنثى أن لا يسافر إلخ . وحاصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن لا يسافر ولي حر عن محضون
حر سفر نقله ستة برد ، فإن سافر الولي السفر المذكور كان له أخذ المحضون من حاضنته ويقال لهما : اتبعي
محضونك إن شئت ، واحترز بقوله ولي حر عما لو كان الولي للمحضون عبدا وأراد السفر فإنه لا يكون
له أخذه معه ويبقى عند حاضنته لان العبد لا قرار له ولا مسكن ، واحترز بالولد الحر عن الولد العبد إذا
سافر وليه فلا يأخذه معه لان العبد تحت نظر سيده أي مالك أمره حضرا وسفرا . قوله : ( أي من له
ولاية على الطفل أعم إلخ ) تفسير الولي هنا بما ذكر الشامل لولاية المال ولولاية العصوبة هو ما قاله
الشيخ سالم ، وقال عج : المراد به خصوص الأب ، واختار شيخنا العدوي ما قاله الشيخ سالم .
قوله : ( لا رقيق ) أي فلا يسقط سفره حق الحاضنة سواء كانت الحاضنة حرة أو أمة لأنه لا قرار له إذ لا
مسكن له وقد يباع . قوله : ( وإن رضيعا ) مبالغة في المفهوم أي فإن سافر الولي الحر عن الولد الحر السفر
المذكور سقط حقها من الحضانة ويأخذه وليه معه ولو كان الولد رضيعا على المشهور ، وقيل لا يأخذ
الرضيع بل إنما يأخذ الولد إذا أثغر ، وقيل يأخذه بعد انقطاع الرضاع . قوله : ( غير أمه ) الأولى غير
حاضنته لان مثل الأم غيرها ممن له الحضانة كما تقدم . قوله : ( أو تسافر هي ) يعني أنه يشترط في ثبوت
حضانة الحاضنة أن لا تسافر السفر المذكور عن بلد ولي المحضون الحر ، فإن سافرت السفر المذكور
سقطت حضانتها وكان له أخذه منها . قوله : ( ونحوها ) أي كسفر النزاهة والسفر لطلب ميراث أو حق .
قوله : ( بل تأخذه معها ) أي إذا سافرت . وقوله : ويتركه الولي عندها أي إذا سافر هو ولا تسقط
حضانتها وظاهره كان السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ما قاله عج وتبعه عبق . وقال الشيخ
إبراهيم اللقاني : إن كان السفر ليس سفر نقلة فلا تسقط حضانتها لكن لا تأخذ الولد معها إلا إذا
كان السفر قريبا كبريد لا إن بعد فلا تأخذه وإن كانت حضانتها باقية ، وتبعه خش على ذلك
واعتمده شيخنا العدوي . واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحق الولد
في النفقة باق على الأب ، ولا تسقط نفقته عن أبيه بسفره معها على ظاهر المذهب كما في عبق .
قوله : ( وحلف ) راجع للمفهوم أي فإن سافر الولي لنقلة أخذه وحلف ، وإن سافرت الحاضنة لكتجارة
أخذته وحلفت فهو مرتبط بكل من الولي والحاضنة ولذا قال الشارح : وحلف من أراد السفر من
الولي والحاضنة ، وظاهر المصنف أن من أراد السفر منهما يحلف مطلقا أي سواء كان متهما أو لا كما
ارتضاه عج وتت والشيخ سالم ، وقيل : إنما يحلف المتهم دون غيره ، واستحسنه بعض القرويين وارتضاه
المواق ، هذا ولم ينسب ابن عرفة لزوم اليمين إلا لابن الهندي ، ونسب الاكتفاء بمجرد دعوى
الاستيطان دون يمين لابن يونس وجماعة مع ظاهر المدونة ، قال ح : فانظر كيف يعدل المصنف
عن قول الأكثر ، لكن في المواق عن المتيطي ما يفيد ترجيح القول باليمين اه بن .
قوله : ( وظاهرها بريدين ) يعني أن ظاهر المدونة أن سفر البريدين يكون كافيا في قطع الحضانة إذا
سافر الولي أو سافر الحاضن . قوله : ( وأبقى المضاف إليه مجرورا ) فاندفع ما يقال : الأولى
للمصنف أن يقول وظاهرها بريدان لان المثنى يرفع بالألف . قوله : ( إن سافر لامن وأمن من
الطريق ) هذان الشرطان أي كون السفر لموضع مأمون والأمن في الطريق معتبران أيضا في سفر
الزوج بزوجته ، ويزاد عليهما كونه مأمونا في نفسه وغير معروف بالإساءة عليها وكونه حرا وكون
البلد المنتقل إليها قريبة بحيث لا يخفى على أهلها خبرها فيها ، وأن تكون تلك البلد تقام فيها الاحكام ، فإذا
وجدت تلك الشروط وطلب الزوج السفر بزوجته قضى بسفرها معه ، وإن تخلف شرط منها فلا تجبر
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 531
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥٣١