تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم من انتقلت إليه بتزوجها ودخولها وأن ذلك مسقط لحضانتها ويسكت بعد علمه العام بلا عذر فلا تسقط حضانتها . قوله : ( بعد ذلك ) أي بعد علمه بالدخول وأنه مسقط . قوله : ( العام ) هو محسوب من العلم بالدخول . قوله : ( وجهل الحكم ) أي وهو أن دخولها بالزوج مسقط لحضانتها . قوله : ( أو سكت دون عام ) أي من يوم العلم وإن كان العام كاملا أو أزيد من يوم الدخول . قوله : ( ما لم تتأيم ) أي تطلق أو يمت زوجها الذي قد دخل بها . قوله : ( قبل قيامه ) أي قيام من له الحضانة بعدها . قوله : ( أو يكون الزوج الذي دخل بها محرما إلخ ) حاصله أنه إذا كان الزوج الذي دخل بها محرما للمحضون سواء كان له حق في الحضانة أو لا ، أو كان له حق في الحضانة وكان غير محرم فلا تسقط حضانتها بدخوله . قوله : ( كالحال للمحضون تتزوجه الحاضنة ) أي الكائنة من قبل أبيه . قوله : ( كابن العم ) أي وكالوصي على الأولاد . قوله : ( القريب ) أي للولد المحضون . قوله : ( محرما ) أي كما لو تزوج العم بأم المحضون أو بجدته الحاضنة له أو يتزوج خاله بحاضنته من قبل أبيه ، وقوله أو غير أي كأن يتزوج ابن العم بخالته أو خالة أمه الحاضنة له . قوله : ( في ست مسائل ) الأولى في سبع مسائل مبدؤها قوله أو لا يقبل الولد غير أمه وآخرها قوله : وفي الوصية روايتان . قوله : ( أو لا يقبل الولد ) أي فإذا تزوجت الحاضنة برجل أجنبي من المحضون ولم يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها ولا تسقط ، وظاهره كان المحضون رضيعا أو غيره واختاره عج وقصره الشيخ أحمد على الرضيع وكذا بن حيث قال : أو لم يقبل الولد غير أمه أي وهو رضيع كما في التوضيح . قوله : ( عند أمه إلخ ) اعلم أن مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه المسألة مخصوص بالأم ، فلو كانت الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن ترضعه عند الخالة وقالت : لا أرضعه عند الخالة بل أرضعه عندي أو عند الجدة فإن هذا لا يوجب استمرار الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة تأمل اه‍ تقرير شيخنا عدوي . قوله : ( غيرها ) أي غير الحاضنة التي تزوجت بالأجنبي . قوله : ( بأن كان ) أي ذلك الغير غير مأمون أو كان ذلك الغير عاجزا أو كان غائبا . قوله : ( أو كان الأب عبدا إلخ ) يعني أن أبا المحضون إذا كان عبدا وأمة حرة وتزوجت برجل أجنبي من المحضون فإن الولد يبقى عند أمه ولا ينتزع منها ، ومثل ما إذا كانت الأم حرة ما لو كانت أمة سواء كان ولدها المحضون حرا أو عبدا . قوله : ( وإلا انتقلت له ) أي وإلا بأن كان قائما بها مع قدرته على الحضانة انتقلت الحضانة عن أمه لأبيه قوله : ( أما أو غيرها ) ما ذكره من أن الروايتين في الأم وغيرها هو ظاهر ما لابن عبد السلام والتوضيح ، والصواب أنهما في الأم خاصة كما يدل له كلام ابن أبي زمنين واللخمي ومعين الحكام وغيرهم انظر طفي وبن . قوله : ( وعدم سقوطها ) أي وتفردهم حينئذ بمسكن . قوله : ( روايتان ) أي عن مالك والرواية بعدم السقوط بها وقعت الفتوى وحكم بها ابن حمدون واقتصر عليها ابن عرفة والقلشاني ، وقال صاحب الفائق : إنها أولى لان حق الوصية لا تسقطه الزوجية اه‍ بن . واعلم أن الروايتين جاريتان في الوصية إذا تزوجت ، ولو قال الأب في إيصائه : إن تزوجت فانزعوهم منها لأنه لم يقل فلا وصاية لها رواه