قوله : ( وإلا التعن الزوج فقط ) أي لنفي الولد . قوله : ( فإن نكل لم يحد ) أي ويلحق به الولد أي
والموضوع أن الغصب ثبت ببينة وظهر بقرينة ، وكذا لو تصادقا على الغصب أو ادعى الغصب
وأنكرته وذلك لان محمل قول الزوج محمل الشهادة لا محمل التعريض فكأنه يقول : أنا أشهد أنك
معذورة فيما حصل لك من الوطئ لأنه غصب . قوله : ( وظاهر كلامه إلخ ) أي ظاهر قوله وتلاعنا إن
رماها إلخ . قوله : ( ولو لم يكن بها حمل ) قال في التوضيح وهو ظاهر الروايات خلافا لظاهر ابن الحاجب
وابن شاس أنه إن فقد الحمل فلا لعان . قوله : ( ولا يفرق بينهما ) هذا راجع لقول المصنف : وإلا التعن
فقط . قوله : ( وتبقى زوجة ) أي لأنه لاعن لنفي الحد عن نفسه واحترز بقوله توطأ عما إذا كانت
لا توطأ فإن زوجها لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة قوله : ( فإن ظهر بها حمل ) أي بعد وقفها لم
يلحق به أي لانتفائه عنه بلعان الرؤية . وقوله : ولاعنت أي لنفي الحد عنها . وقوله : حدت حد البكر أي
وبقيت زوجة وإنما حدت حد البكر لعدم الجزم ببلوغها قبل الزنا حتى يحصنها النكاح . قوله : ( لعدم
الاعتداد بشهادة الزوج إلخ ) هذا إذا علم بزوجيته لها حال شهادته . قوله : ( فلا حد عليهم ) أي لأنه قد
حقق عليها ما شهدوا به بسبب نكولها . وقوله : وحدت هي أي حد الزنا وهو الرجم إن كانت محصنة
وإلا فالجلد . وقوله : وتبقى زوجة أي إن جلدت وعلى حكم الزوجية إن رجمت ، وأما إن نكلا أو الزوج
حد الأربعة لان نكول الزوج كرجوع أحد شهود الزنا قبل الحكم فيوجب حد الأربعة وحدت
الزوجة أيضا في الأولى . قوله : ( أو لم يعلم حتى رجمت ) أي وأما إذا لم تعلم زوجيته إلا بعد أن جلدت
تلاعنا أيضا وحد الثلاثة ، وفائدة لعانها بعد حدها تأبيد حرمتها وإيجاب الحد على الثلاثة شهود فإن نكلا
فلا يحد إلا الزوج ، وكذا إن نكل الزوج فقط ، وأما إن نكلت هي فقط فلا حد على واحد منهم اه . وإنما لم
يحد الثلاثة كالزوج إذا نكل وحده لان نكوله كرجوعه عن الشهادة وهو بعد الحكم يوجب حد
الراجع فقط . قوله : ( ويلاعن الزوج ) أي وتبقى على حكم الزوجية ويرثها إلا أن يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها
أو يقر بذلك فلا يرثها . قوله : ( لا ينتفي عنه الولد ولا لعان ) أي لأنه لم يوجد مقتضى اللعان في الحرة
حتى أنه ينتفي بلا لعان لان قولهم ولد الأمة ينتفي بلا لعان أي إذا وجد فيه ما يقتضي اللعان في ولد الحرة .
وفي شرح كلام المصنف بهذه الصورة تبعا لعج والشيخ سالم نظر لان المقصود من التشبيه
بقوله كالأمة أنه ينتفي بلا لعان فاللائق شرحه بالصورة الثانية أعني قوله : فإن استبرأها بعد
الشراء وبها شرح ح وتت . والحاصل أنه إن أقر أنه وطئ بعد الشراء فإن كان استبرأها
قبل وطئه فكولد الأمة ينتفي بلا لعان ، وإن كان لم يستبرئها فلا ينتفي أصلا ولا لعان ، وإن أقر أنه لم
يطأ بعد الشراء فكالنكاح ، هذا محصل ما لابن عرفة فيقيد كلام المؤلف بأنه وطئ بعد
الشراء والحال أنه استبرأها انظر بن . قوله : ( فإن استبرأها بعد الشراء ) أي وأتت بولد لستة أشهر
من يوم الاستبراء . قوله : ( ولو أمة ) هذا هو الصواب خلافا لظاهر المصنف من أنه ليس
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 466
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٦٦