يجب عليها له ما يجب للزوج ما عدا الاستمتاع فلا يجوز التزوج بغيره حيث صدقته على الرجعة . قوله : ( إن
تماديا على التصديق ) أي على الاقرار قوله : ( شرط فيما بعد الكاف وكذا فيما قبلها إن انقضت إلخ )
هذه طريقة لعج . وحاصلها أنه في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما سواء تماديا على التصديق أو لا
إن استمرت العدة ، فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا إذا تماديا وإلا عمل برجوعهما أو رجوع
أحدهما ، وفي المسألة الثانية وهي دعواه الرجعة بعد العدة يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على الاقرار ،
فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع ، وقال بهرام وتت : إن قوله إن تماديا على التصديق شرط
في المسألة الأولى فقط . وحاصل كلامهم أنه إذا لم تعلم الخلوة بينهما وراجعها لم تصح الرجعة ولو
تصادقا على الوطئ ويؤاخذان بمقتضى إقرارهما ما دامت العدة إن تماديا على التصديق فيها ، فإن رجعا
أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع كما أنه لا عبرة بإقرارهما بعد العدة ، وأما في المسألة الثانية وهي ما إذا
ادعى بعد العدة الرجعة فيها وصدقته فإنهما يؤاخذان بإقرارهما أبدا من غير اشتراط دوامهما على
التصديق ، وقال الطخيخي والشيخ سالم : إن قوله إن تماديا على التصديق شرط فيما قبل الكاف وما
بعدها لكن طريقتهما مخالفة لطريقة عج . وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في المسألة
الثانية إلا مدة دوامهما على التصديق ، وكذلك في الأولى كان الاقرار في العدة أو بعدها ، فإن رجعا أو
أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع . وقال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري والشيخ أحمد الزرقاني :
قوله إن تماديا على التصديق راجع لما بعد الكاف فقط فيقولان انهما في المسألة الأولى يؤاخذان
بإقرارهما في العدة مطلقا تماديا على التصديق أم لا ولا يؤاخذان به بعدها ، وأما في المسألة الثانية
فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا مدة دوامهما على التصديق ، فإن حصل رجوع منهما أو من أحدهما
سقطت مؤاخذة الراجع وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل كما قال شيخنا . قوله : ( إن انقضت إلخ ) فإذا
انقضت وتماديا على التصديق لزمه النفقة عليها ولا يجوز لها التزوج بغيره . قوله : ( سقطت مؤاخذة الراجع )
أي فإذا رجعا معا وكذبا أنفسهما لا يلزمه نفقة وجاز لها التزوج بغيره ، وإذا رجعت هي فقط جاز لها
التزوج بغيره ولا يلزمه الانفاق عليها لتكذيبها له في إقراره ، وإن رجع هو فقط سقط الانفاق عنه
ولا يجوز لها التزوج بغيره . قوله : ( وللمصدقة في المسألتين ) أي المصدقة على الوطئ في المسألة الأولى
والمصدقة على الرجعة في المسألة الثانية . قوله : ( وذكر هذا وإن استفيد إلخ ) الحق أن قوله : وللمصدقة
النفقة لا يغني عنه قوله : وأخذا بإقرارهما ولا ما بعده لان معناه أنهما يؤاخذان بإقرارهما اجتماعا
وانفرادا إن تمادى المقر على إقراره ، لكن مؤاخذة الرجل بالنفقة بمقتضى إقراره إذا تمادى على
الاقرار مشروطة بتصديقها له ، فلو كذبته لم يؤخذ بها لاقرارها بسقوطها عنه . والحاصل أن الزوج
يتعلق به بسبب إقراره حقان : حق للزوجة من جهة النفقة وما في معناها ، وحق لله كمنع الخامسة مثلا
وحرمة أصول الزوجة وفصولها ، وأما هي فلا يتعلق بها لأجل إقرارها إلا حق الله وهو العدة وحرمة
تزوجها بالغير ، أما أخذ كل منهما بحق الله فبمجرد الاقرار وقع تصديق من الآخر أم لا ، وأما أخذ
الزوج بحق الزوجة فمشروط بتصديقها لقوله في الاقرار لأهل لم يكذبه اه بن . قوله : ( ولا تطلق
عليه في الأولى بعد العدة ) قد علمت ما فيه وإن لحق أنه إنما يؤاخذ كل بمقتضى إقراره بالوطئ مدة
العدة فقط ولو لم يتماديا على التصديق ، وحينئذ إذا انقضت العدة كان لها التزوج فالأولى قصر
كلام المصنف على الصورة الثانية . قوله : ( وليست هي زوجة في الحكم ) أي في حكم الشرع أي أنه لم
يحكم بأنها زوجة بحيث يثبت لها كل ما يثبت للزوجات . قوله : ( جبر المصدقة ) أي على الوطئ في المسألة
الأولى والمصدقة على الرجعة في المسألة الثانية ، لكن الجبر في الأولى في العدة وبعدها بناء على ما قاله
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤١٩