أربع أيضا . قوله : ( فعدم الحنث في صورتين فقط ) أما إذا كتبه مترددا ولم يخرجه أو أخرجه مترددا
ولم يصل إليها فيهما . قوله : ( وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف ) التوضيح الخلاف إنما هو إذا أنشأ الطلاق
بقلبه بكلامه النفسي ، والقول بعدم اللزوم لمالك في المدونة وهو اختيار ابن عبد الحكم القرافي وهو
المشهور ، والقول باللزوم لمالك في العتبية قال في البيان والمقدمات وهو الصحيح ، وقال ابن راشد : هو
الأشهر . ابن عبد السلام : والأول أظهر لأنه إنما يكتفي بالنية في التكاليف المتعلقة بالقلب لا فيما بين
الآدميين اه بن . قوله : ( وأما العزم على أن يطلقها إلخ ) أي وكذا من اعتقد أنها طلقت منه ثم تبين له
عدمه فلا يلزمه إجماعا . قوله : ( فثلاث إن دخل ) أي سواء نسقه أم لا . قوله : ( ونسقه إلخ ) أي فقوله الآتي
إن نسقه راجع لمفهوم ما هنا أيضا فغير المدخول بها إن نسقه كالمدخول بها في القسمين ما هو بعطف وما
هو بدونه ، والمراد بالنسق النسق اللغوي وهو لا المتابعة لا الاصطلاحي وهو توسط أحد حروف
العطف التسعة بين التابع والمتبوع . قوله : ( إلا لنية تأكيد فيهما ) أي مع عدم العطف . قوله : ( فيصدق بيمين إلخ )
أي وتقبل نية التأكيد في المدخول بها ولو طال ما بين الطلاق الأول والثاني ، بخلاف غير المدخول
بها فإنه إنما ينفع فيها التأكيد حيث لم يطل وإلا لم يلزمه الثاني ولو نوى به الانشاء قاله عج . قال شيخنا
نقلا عن بعضهم وهو المذهب . وقال الشيخ أحمد الزرقاني : لا يفيد التأكيد في المدخول بها إلا إذا كان نسقا
وإلا لزمه . قوله : ( في غير معلق إلخ ) متعلق بقول إلا لنية تأكيد فإن نوى التأكيد فلا يلزمه الثلاث
إذا كان ذلك الطلاق غير معلق بمتعدد . قوله : ( فإن علقه بمتعدد إلخ ) من هذا القبيل : إن كلمت إنسانا فأنت
طالق إن كلمت فلانا فأنت طالق ، فبكلامه يلزمه طلقتان لان جهة الخصوص غير جهة العموم كما في المج .
قوله : ( ولو طلق ) أي زوجته المدخول بها طلقة رجعية ولم تنقض عدتها فقيل له إلخ ، فلو كانت غير
مدخول بها أو كان الطلاق بائنا بأن كان على وجه الخلع أو كان رجعيا وانقضت العدة أو قال مطلقة أو
طلقتها فلا تلزمه إلا الطلقة الأولى اتفاقا ، فمحل الخلاف مقيد بقيود خمسة أن تكون الزوجة مدخولا
بها وأن يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها ، وأن يأتي بلفظ يحتمل الاخبار والانشاء كمثال المصنف ،
وأن يكون في القضاء ، وأما دعواه أنه لم يرد إخبارا ولا إنشاء فهو موضوع المسألة . قوله : ( فإن لم ينو اخباره )
أي فإن ادعى أنه لم ينو اخباره ولا إنشاء طلاق ففي لزوم طلقة أي وأما إن نوى اخباره فاللازم طلقة
واحدة اتفاقا ، وإن نوى إنشاء الطلاق فيلزمه طلقتان اتفاقا فالمسألة ذات أطراف ثلاثة . قوله : ( حملا على
الاخبار ) أي حملا للفظه على الاخبار وكذا يقال فيما بعده . قوله : ( قولان ) أي للمتأخرين الأول للخمي
وهو الأقرب كما في المج ، والثاني لعياض وهو ظاهر المدونة كما في ح عن الرجراجي ، وبهذا تعلم أن المحل
هنا للتردد اه بن . ثم إنه على القول الأول من لزوم واحدة يحلف أنه لم يرد إنشاء طلقة ثانية حيث كان له
فيها طلقة وأراد رجعتها وهو الراجح من أقوال ذكرها ح ، وقيل يلزمه اليمين مطلقا أراد رجعتها أم لا ، وقيل
لا يلزمه يمين مطلقا فإن لم يتقدم له فيها طلاق فلا يلزمه يمين لأنه يملك الرجعة على القولين . قوله : ( ولزم في
نصف طلقة ) أشار الشارح إلى أن قول المصنف ونصف طلقة عطف على الإشارة وأن الباء بمعنى في أي
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 385
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٨٥