تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
يأت بالشرط فلا شئ عليه كما في المواق عن المتيطي فهو قد نطق بقوله ثلاثا سكت بخلاف مسألة المصنف فإنه حذفها فيها . قوله : ( من المحارم ) أي وغير ذلك من المحارم ولا مفهوم له بل لو قال لها : يا ستي أو يا حبيبتي فإنه يسفه أيضا كما قرره شيخنا العدوي . قوله : ( وفي كراهته وحرمته قولان ) قيل بكل منهما في النهي الوارد منه صلى الله عليه وسلم في قوله لمن قال لزوجته يا أختي أأختك هي فكره ذلك وأنكره ونهى عنه . قوله : ( بالإشارة المفهمة ) أي التي شأنها الافهام . قوله : ( بأن احتف بها ) أي انضم لها من القرائن ما أي قرينة . قوله : ( وإن لم تفهم إلخ ) أي هذا إذا فهمت المرأة الطلاق من الإشارة بل وإن لم تفهم ذلك منها . قوله : ( وأما غير المفهمة ) أي وهي التي لا قرينة معها أو معها قرينة ، لكن لا يقطع من عاين تلك الإشارة بدلالتها على الطلاق . قوله : ( خلافا لبعضهم ) أي كخش فإنه ذكر أن غير المفهمة من الكنايات الخفية فلا بد فيها من النية وهو غير صواب كما قال شيخنا . قوله : ( إرساله ) أي الزوج وقوله به أي بالطلاق ، فإذا قال الزوج للرسول : بلغ زوجتي أني طلقتها أو أخبرها بطلاقها فإنه يقع عليه بمجرد قوله للرسول ولو لم يصل إليها . قوله : ( وبالكتابة لها أو لوليها ) الظاهر أنه لا مفهوم لذلك والمدار على العزم أو الوصول ولو لصاحب يخبره مثلا كذا قرر شيخنا . قوله : ( عازما ) أي ناويا الطلاق حين كتب وسواء أخرج ذلك الكتاب عازما على الطلاق أو مستشيرا أو مترددا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل لها أم لا فهذه عشرة ، ولا يقال : كيف يتأتى وصوله إليها والحال أنه لم يخرجه ؟ لأنا نقول : يمكن أن يكتبه ويبقيه من غير إرسال فيأخذه شخص من غير إذنه ويوصله إليها . قوله : ( فيقع بمجرد فراغه من كتابة إلخ ) أي وإن لم يتم الكتاب ولو لم يرسله ولم يخرجه من عنده . قوله : ( ولو كتب إلخ ) أي هذا إذا كتب هي طالق بل ولو كتب : إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ، وهذا بناء على أن إذا لمجرد الظرفية فينجز كمن أجل الطلاق بمستقبل ، وفي طفي أنه إذا كتب : إن وصل لك كتابي هذا فأنت طالق يوقف الطلاق على الوصول ، وإن كتب : إذا وصل لك كتابي ففي توقفه على الوصول خلاف ، وقوي القول بتوقفه على الوصول لتضمن إذا معنى الشرط . قوله : ( إن كتبه مستشيرا ) أي أنه كتبه على أن يستشير فيه ، فإن رأى أن ينفذه أنفذه وإن رأى أن لا ينفذه لم ينفذه . قوله : ( وأخرجه عازما ) أي فيقع الطلاق بمجرد اخراجه عازما أو لا نية له وإن لم يصل فهذه ثمان صور . قوله : ( لحمله ) أي الزوج الكاتب عند عدم النية . قوله : ( كذلك ) أي مترددا أو مستشيرا . وحاصله أنه إذا كتبه مترددا أو مستشيرا وأخرجه كذلك أو لم يخرجه ، فإما أن يصل إليها وإما أن لا يصل إليها ، فإن وصل إليها حنث ، وإن لم يصل فلا حنث ، وهذه اثنتا عشرة صورة . قوله : ( وأما إذا لم يكن له نية أصلا ) أي حين الكتابة سواء أخرجه عازما أو مترددا أو مستشيرا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل إليها أم لا فهذه عشرة أيضا . قوله : ( وفي هذه الاثنتي عشرة صورة إما أن يصل أو لا ) أي فالصور حينئذ أربع وعشرون ، وإن نظرت إلى زيادة كونه مستشيرا حين الكتابة وحين الاخراج زادت الصور وبلغت أربعين صورة ، إلا أن يراد بالتردد ما يشمل المستشير تأمل . قوله : ( إن عزم أو لا نية له ) أي سواء أخرجه عازما أو مترددا أو لا نية له أو لم يخرجه ، وسواء وصل لها أو لا ، فهذه ست عشرة صورة . قوله : ( وبإخراجه كذلك ) أي عازما أو لا نية له . قوله : ( في المتردد ) أي فيما إذا كتبه مترددا . قوله : ( أو لم يصل ) فهذه أربع صور . قوله : ( وإلا فلا ) فهذه