ومنهم من حملها على الثاني اه بن . والظاهر من التأويلين تصديقه . قوله : ( فيصدق ) أي من غير يمين اتفاقا .
وقوله على بحث القرافي حيث قال : ينبغي أن تحمل مسألة الوثاق على اللزوم في القضاء دون الفتوى اه .
واعتمده طفي قال بن : وهو غير صواب والصواب أن التأويلين في الفتوى والقضاء لان كلام
المدونة الذي وقع فيه التأويلان في الفتوى والقضاء فانظره . والحاصل أن المسألة ذات طريقتين :
الأولى تجعل الخلاف خاصا بالقضاء ، والثانية تجعله جاريا في القضاء والفتوى ، والأولى للقرافي وعج
والرماصي والثانية اعتمدها بن . قوله : ( وما ألحق به ) أي وهو الكناية الظاهرة . قوله : ( فإن كان قبل منه
ذلك بيمينه ) أي وأما النية فلا تصرف الصريح ، وما ألحق به عن الطلاق لان نية صرفه مباينة لوضعه .
والحاصل أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن الطلاق إلا البساط لا النية ، ولا
يتوقف صرفهما إليه على النية بل المدار على قصد النطق بهما تأمل . قوله : ( يلزم فيها الثلاث في المدخول بها )
أي ولا ينوي في العدد . قوله : ( إنما هي بالثلاث ) أي وأما قبل الدخول أو قارنت عوضا فواحدة ، وفيما
ذكره من الحصر نظر ، فإن البينونة بعد الدخول بغير عوض تكون بلفظ الخلع فكان الأولى أن يقول :
لان البينونة بعد الدخول بغير عوض وبغير لفظ الخلع إنما هي بالثلاث . قوله : ( أو أن واحدة صفة لمرة إلخ )
والمعنى : أنت طالق مرة واحدة حالة كونك بائنة . قوله : ( وأولى ) أي في لزوم الثلاث في المدخول بها ،
ولزوم الواحدة في غيرها إلا لنية أكثر إذا نواها أي الواحدة البائنة بقوله لها : أنت طالق وهذا هو
الظاهر خلافا لعبق حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث ، فعلى كلامه إذا قال : أنت طالق
ونوى واحدة بائنة يلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها ، وأما لو صرح بقوله : أنت طالق واحدة بائنة أو
نواها بخليت سبيلك لا يلزمه الثلاث إلا في المدخول بها وفيه نظر . قوله : ( إذا لزمه الثلاث ) أي بنية
الواحدة البائنة مع إلخ . قوله : ( يلزمه الثلاث ) أي إلا لنية أقل كما يأتي . قوله : ( ولو لم ينو الواحدة البائنة ) أي
وحينئذ فنية الواحدة البائنة مع خليت سبيلك لا فائدة لها ، وقد يقال : إن خليت سبيلك وإن لزم بها الثلاث
عند عدم نية الواحدة البائنة إلا أنه ينوي في العدد ، وأما إذا نواها لزمه الثلاث ولا ينوي وحينئذ فلنيتها
فائدة فسقط اعتراض الشارح على المصنف . قوله : ( أو كناية ) أي ظاهرة أو خفية . قوله : ( إن لم
يدخل بها ) راجع للاستثناء لا لقوله والثلاث ، ومحصله أنه يلزم بهذه الألفاظ الثلاث في المدخول
بها وغيرها ، إلا أنه لا ينوي في المدخول بها وينوي في غير المدخول بها ، والفرق بين المدخول بها
وغيرها أن غير المدخول بها تبين بواحدة ، فإن كان طلاقه خلعا استوت المدخول بها وغيرها في قبول نية
الواحدة قاله المواق ، وبهذا كان يفتي أشياخنا ، وقد نص ابن بشير على هذا المعنى . قوله : ( وأنت حرام )
أي سواء قال على أو لم يقل ، ومثله أنا منك حرام . قوله : ( أو ما أنقلب إليه من أهل حرام ) وكذا لو أسقط
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٧٩