زوج ، ولو قيل بالنفوذ لم يحل وطؤها إلا بعد زوج . قوله : ( ثلاثة أقسام ) بل خمسة والرابع ما يلزم فيه
ثلاث في المدخول بها وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر كما يأتي في أنت طالق واحدة بائنة أو نواها
بخليت سبيلك أو ادخلي ، والخامس ما يلزم فيه واحدة في المدخول بها وغيرها إلا لنية أكثر وهو اعتدي .
قوله : ( ولفظه إلخ ) أي لفظه الصريح محصور في هذه الألفاظ الأربعة دون غيرها من الألفاظ ، وأشار
بذلك لما في التوضيح عن القرافي من أن كلام الفقهاء يقتضي أن الصريح ما كان فيه الحروف الثلاثة :
الطاء واللام والقاف وهو مشكل لشموله نحو : منطلقة ومطلقة ومطلوقة ، فلذا عدل هنا عن ضبط
الصريح بما ذكر إلى ضبطه بالألفاظ الأربعة اه بن . قوله : ( متى قصد اللفظ ) أي التلفظ والنطق به .
قوله : ( لان العرف لم ينقل ذلك لحل العصمة ) أي بخلاف الألفاظ التي ذكرها المصنف فإنها في الأصل
أخبار نقلها العرف لانشاء حل العصمة ، فمتى قصد النطق بها لزم الطلاق قصد بها حل العصمة أو لا .
قوله : ( فهو ) أي ما ذكر من الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية إن قصد بها الطلاق لزم وإلا فلا .
قوله : ( وتلزم واحدة ) وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم حلفه قولان : الأول نقل اللخمي عن
ابن القاسم . والثاني رواية المدنيين عن مالك بن بشير المشهور الأول وهذا الخلاف مخرج على
الخلاف في توجه يمين التهمة وعدم توجهها ومحل الخلاف في القضاء ، وأما في الفتوى فلا يمين .
قوله : ( إن نوى إخبارها بذلك ) أي بأن عليها العدة . قوله : ( وإلا فاثنتان ) أي وإلا ينو إخبارها بأن نوى
الطلاق باعتدي أو لم ينو شيئا فطلقتان . قوله : ( كما لو عطف بالواو ) أي بأن قال : أنت طالق واعتدي
فيلزمه اثنتان ولا تقبل نيته إرادة الواحدة حين عطف بالواو ، وإنما نوى في الأولى وهي : أنت
طالق اعتدي بدون عطف لان الاعتداد مرتب على الطلاق كترتب جواب الشرط على الشرط
والعطف بالواو ينافي ذلك اه خش . قوله : ( بخلاف العطف بالفاء إلخ ) أي كما إذا قال : أنت
طالق فاعتدي فيلزمه واحدة إن نوى إخبارها بذلك مثل قوله : اعتدي فقط بدون عاطف لان
الفاء تأتي للسببية والترتيب والاعتداد مسبب عن الطلاق ومرتب عليه كترتب الجزاء على
الشرط ، والظاهر أن العطف بثم كالعطف بالواو اه خش . وذلك لان ثم للتراخي ، وقد تقرر أنه
ليس بين العدة والطلاق تراخ وحينئذ فهي لمجرد العطف . قوله : ( وصدق بيمين ) أي في القضاء ، وأما في
الفتوى فلا يحتاج ليمين قال بن : لم أر من ذكر هذه اليمين مع البساط غير عج ونصه وهل بيمين أو لا ؟
ولكن المرتضى أنه حيث صدق يحلف اه . لكن ربما يشهد له ما يأتي عند قوله : ونوى فيه وفي عدده .
قوله : ( أو كانت إلخ ) عطف على الشرط . قوله : ( فقال أنت طالق ) أي ستطلقي وإلا كان كذبا فيقع عليه
الطلاق اه عدوي . قوله : ( وإن لم تسأله ) أي والموضوع أنها موثقة كما قال الشارح وقال لها : أنت
طالق وادعى أنه أراد ستطلقي من الوثاق ، وأما لو كانت غير موثقة فإنه يقع عليه الطلاق ولا يصدق
في دعواه أنه لم يرد الطلاق . والحاصل أن الأقسام ثلاثة لأنها إما موثقة وتسأله أو لا تسأله أو تكون
غير موثقة ، ويقول لها : أنت طالق ويدعي أنه أراد الاخبار بأنها مطلوقة من الوثاق الأولين ، ومطلوقة
منه في الثالث ، ففي الأول يدين بلا خلاف ، وفي الثالث لا يدين من غير خلاف ، وأما الثاني فهل يدين أو لا ؟
خلاف . قوله : ( فتأويلان ) هما قولان قال مطرف : يصدق ، وقال أشهب : لا يصدق ، فمنهم من حملها على الأول
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 378
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٧٨