ورجح بعضهم اليمين كما في بن ، والواحد لا يكفي مع اليمين على المعتمد وقال بعضهم إنه يكفي ، وكذا
شهادة امرأتين بالسماع مع اليمين لا يكفي على المعتمد وقيل يكفي وهو ضعيف . قوله : ( على الضرر ) أل
فيه للعهد أي على الضرر الذي يجوز لها التطليق به . قوله : ( ولا يضرها إلخ ) حاصله أن المرأة إذا أشهدت
بينة على إضرار الزوج لها ثم دفعت له مالا وطلبت منه أن يخالعها على ذلك فقال لها : أخاف أن يكون ذلك
بينة بالضرر فبعد الخلع تقومي علي وتدعي الضرر وتشهدي تلك البينة وتأخذي ذلك المال فقالت :
إن كانت لي بينة بالضرر فقد أسقطتها فخالعها على ذلك المال فلا يضرها ذلك الاسقاط ولو أشهدت
عليه ولها القيام ببينتها وترد منه المال . قوله : ( لمجاوزتها إلخ ) أي والقاعدة أن الألف إذا جاوزت ثلاثة
أحرف ولم يكن قبلها ياء فإنها ترسم ياء سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو . قوله : ( يحملها على ذلك ) أي
الاسقاط . قوله : ( بإسقاط بينة الضرر ) الأولى أن يزيد وبإسقاط البينة التي أشهدتها على أنها إن سقطت
بينة الضرر كانت غير ملتزمة لذلك الاسقاط ، وذلك لان هذا هو اسقاط بينة الاسترعاء بالمعنى الحقيقي .
قوله : ( ولا يصح حمل كلام المصنف عليها ) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه حمل بينة الاسترعاء في المصنف
على حقيقتها . قوله : ( اتفاقا ) أي والخلاف إنما هو في اسقاط بينة الضرر . قوله : ( وبثبوت كونها مطلقة طلاقا
بائنا منه وقت الخلع ) أي ما لو طلقها قبل البناء طلقة واحدة ولم يراجعها ثم خالعها أو حلف عليها
بالحرام أن لا تفعل كذا ففعلته واستمر معاشرا لها ثم خالعها على مال فيرده إليها . قوله : ( أو لعيب خيار به )
أي أما لو كان العيب بها فإنه لا يرد ما أخذه منها في المخالعة لان له أن يقيم على النكاح ، وما ذكره المصنف
من أنها إذا طلعت بعد الخلع على موجب خيار به بأنه يرد المال المخالع به هو المعول عليه ، وأما ما مر في
قوله : وإن طلقها أي بعوض أو غيره أو مات ثم اطلع على موجب خيار فكالعدم فغير معول عليه كما في
خش وعبق ، أو يحمل على ما إذا اطلع على موجب خيار بالزوجة فقط ، وما هنا على ما إذا اطلع
على موجب خيار بالزوج . قوله : ( كجذام ) أي أو جنون أو برص أو جبه أو عنته أو اعتراضه .
قوله : ( أو قال لها إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها لزمه الثلاث ورد المال ) هذا قول ابن القاسم بناء على
أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا فلم يجد الخلع له محلا ، قال ابن رشد : وحكى البرقي عن أشهب أنه إذا خالعها
لا يرد على الزوجة شيئا مما أخذ قال : وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا في وقوع الطلاق الثلاث ،
والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان المشروط تابعا للشرط فيبطله الطلاق واحدة أو أكثر
لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة وحينئذ فلا يرد ما أخذه . تنبيه : قوله أو قال لها : إن خالعتك إلخ مثله
إذا قال لها : إن خالعتك فأنت طالق وكان قد طلقها قبل ذلك طلقتين فإذا خالعها لزمه كماله الثلاث ورد
المال . قوله : ( إذ لم يصادف الخلع محلا ) أي لان المعلق والمعلق عليه يقعان معا . قوله : ( أو قال واحدة ) أي ثم
خالعها على مال . قوله : ( ولزمه طلقتان ) أي إذا طلقها واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق . قوله : ( فإن قيد ) أي
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 356
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٥٦