الدخول لتكون على بصيرة من ذلك ولها أن لا تطلبه بذلك ، وإذا فرض لها شيئا فليس لها أن تمنع نفسها
حتى تقبضه بل تجبر على التمكين ، وما مر من أن لها منع نفسها حتى تقبض ما حل من الصداق خاص
بنكاح التسمية كذا قال ابن شاس ، وقيل لها المنع حتى تقبض ما فرضه لها كنكاح التسمية وهو قول
اللخمي انظر بن . قوله : ( وإلا فيكره إلخ ) أي وحينئذ فيندب لها طلب التقدير قبل الدخول .
قوله : ( ولزمها ) أي المقدر وهو المفروض كما يلزمه ذلك أيضا . قوله : ( ولا يلزمه أن يفرض مهر المثل ) أي
بعد العقد من غير تسمية للمهر ، وكما لا يلزمه أن يفرض لها مهر المثل في نكاح التفويض لا يلزمه أن
يحكم به في نكاح التحكيم ، فقول المصنف : ولا يلزمه أي لا في نكاح التفويض ولا في نكاح التحكيم .
قوله : ( أي كتحكيم الزوج ) أي في أن المعتبر فرض الزوج . وقوله : ولا عبرة بالمحكم أي بفرضه سواء
فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر . وقوله : لزمها أي النكاح بذلك ولا خيار لها . قوله : ( فالعكس ) أي
فيلزمها النكاح بذلك وللزوج الخيار . قوله : ( أو لا بد إلخ ) يعني أن المحكم إذا كان زوجة أو غيرها إذا
فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر فإن النكاح لا يلزم إلا برضا الزوج والمحكم معا . قوله : ( تأويلات
ثلاثة ) الأول لبعض الصقليين وحكاه في الواضحة عن ابن القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم واختاره
اللخمي والمتيطي وابن عرفة . والثاني للقابسي . والثالث لأبي محمد وابن رشد وغيرهما اه بن .
قوله : ( وجاز في نكاح التفويض والتسمية ) هذا هو الصواب ، وأما قول خش كلام المؤلف في نكاح
التفويض ، وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب
فقط اه . فهو غير صواب بل المرشدة لها هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله ، فأحرى أن ترضى
بدون صداق المثل اه بن . قوله : ( التي رشدها مجبرها ) أي رفع الحجر عنها سواء كان ذلك المجبر أبا أو
وصيا . قوله : ( ولو بعد الدخول ) ما قبل المبالغة ظاهر في كل من نكاح التفويض والتسمية ، وأما ما بعدها
فإنما يتأتى في نكاح التفويض ، ولا يتأتى في نكاح التسمية إلا إذا كان على وجه الهبة تأمل . وقوله : ولو
بعد الدخول هذا قولها في النكاح الثاني ورد بلو قولها في النكاح الأول . قوله : ( راجع للمسألتين )
أي رضا المرشدة بدونه ورضا الأب في مجبرته بدونه وفيه نظر ، إذ لم أر من حكى الخلاف في الأولى اه بن .
وفي البدر القرافي : الصواب قصر المبالغة على المسألة الثانية إذ لا وجه للخلاف في المرشدة . قوله :
( وللوصي قبله ) أي وجاز للوصي الرضا بدون مهر المثل قبل الدخول في محجورته المولى عليها ، وسواء
كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب والسيد فيشمل الوصي حقيقة ومقدم القاضي وظاهره
أنه لا يعتبر رضاها مع رضى الوصي ، قال عياض : وهو الصحيح عند شيوخنا ومقابله أنه لا يتم إلا
برضاهما معا وهو ظاهر المدونة ، واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب انظر التوضيح
اه بن . قوله : ( حيث كان نظرا لها ) أي حيث كان الرضى بدونه نظرا ومصلحة لها بأن كان
الزوج غنيا أو صالحا أو لا يشوش عليها في عشرة ، فلو كان إسقاطه لغير نظر فلا يمضي ، فإن
أشكل الامر ولم يعرف هل هو نظر أو لا حمل على أنه غير نظر بخلاف الأب فإن أفعاله
محمولة على النظر حتى يظهر خلافه . قوله : ( فليس لها الرضى ) أي لا يجوز لها الرضى بدون مهر
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣١٥