كالاحرام والحيض ، بخلاف ما إذا كثر زمن الخدمة فإن حلها ظاهر . قوله : ( وطأ ) أي الثانية من حيث
الوطئ . قوله : ( أو عقد إلخ ) هذا العقد لا يجوز لقول المدونة لا يعجبني ، وحمل على التحريم ونصها : من كانت
له أمة يطؤها بالملك ثم إنه تزوج أختها فإنه لا يعجبني نكاحه ولا أفسخه ويوقف إما أن يطلق أو يحرم
الأمة ، وقوله يطلق أي قبل البناء فهو بائن وهو محرم كما تقدم اه بن . قوله : ( بعد تلذذه بأختها ) مفهومه
أنه لو كان قبل تلذذه بأختها بملك بأن عقد نكاح إحدى أختين بعد شرائه للأخرى وقبل تلذذه بها فلا
يكون الحكم كذلك ، والحكم أنه إن أبقى الأولى وهي التي اشتراها للوطئ لا للخدمة أبان الثانية التي عقد
عليها وإن أبقى الثانية وقف عن الأولى أي كف عنها ويوكل لأمانته ، ولا يؤمر بزوال ملكها بعتق أو
بيع ولا بكتابتها أو إنكاحها . قوله : ( كحكم الفرع الأول ) أي فيجب عليه أن يوقف عنهما حتى يحرم
أيتهما شاء ، أما المنكوحة بفراقها بالبينونة أو بفراق المملوكة بزوال الملك . قوله : ( أي المطلقة ثلاثا للحر )
أي سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ، وكذا يقال فيما بعده ، وسواء وقع الطلاق الثلاث في مرات أو وقع
مرة واحدة على المعتمد خلافا لمن قال بلزوم طلقة واحدة إذا وقع الثلاث في مرة واحدة ، ونسب في
النوادر هذا القول لابن مغيث كما في الشامل ، ونسبه بعضهم أيضا لأشهب وهو قول ضعيف جدا
لمخالفته للاجماع . قوله : ( ولو علقه على فعلها إلخ ) كإن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلتها قاصدة
حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره ، خلافا لأشهب القائل بعدم وقوع الطلاق معاملة لها بنقيض
قصدها ، قال أبو الحسن على المدونة : وهذا القول شاذ والمشهور قول ابن القاسم ، وكذا ذكر ابن رشد
في المقدمات . قوله : ( أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا ) أي كنكاح المحرم والشغار وإنكاح العبد
والمرأة فإن هذه الأنكحة مختلف في صحتها وفسادها ومذهبنا فسادها ، فإذا طلق الزوج في هذه الأنكحة
ثلاثا حرمت عليه ، خلافا لابن القاسم القائل أنه يقع عليه ذلك الطلاق نظرا لصحة النكاح على
مذهب الغير ولا يزوجها إلا بعد زوج ، فلو تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه نظرا لمذهبه من فساد
النكاح وعدم لزوم الطلاق فيكون هذا النكاح الثاني صحيحا . قوله : ( حتى يولج بالغ ) أي سواء كان حرا
أو عبدا فإذا عقد عليها عبد ولو ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفته فقد حلت ، فلو كان
ملكا للزوج ووهبه لها انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها بعد العدة . قوله : ( ولا بد أن يكون مسلما )
هذا القيد مأخوذ من قول المصنف الآتي لازم لان اللزوم يستلزم الصحة والصحة تستلزم الاسلام .
قوله : ( بلا منع ) أي حالة كون ذلك الايلاج ملتبسا بعدم المنع منه شرعا . قوله : ( فيخرج الايلاج في دبر )
أي فلا فيكون الايلاج فيه ولا فيما بعده كافيا في حليتها لمبتها ، ويؤخذ من قوله بلا منع شرط كونها مطيقة
لان وطئ من لا تطيق جناية وهي ممنوعة انظر ح . قوله : ( وصوم ) أي سواء كان واجبا أو كان تطوعا
كما هو ظاهر المدونة والموازية عند الباجي وغيره واختاره ابن رشد ، وقال ابن الماجشون : الوطئ في
الحيض والاحرام والصيام يحلها ، وقيل : إن محل القولين في الوطئ في صوم رمضان والنذر المعين ، وأما
الوطئ فيما عداهما كصيام التطوع والقضاء والنذر وغير المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي
انظر التوضيح اه بن . ووجه ما قاله اللخمي أنه يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطئ لا منع فيه بخلاف رمضان
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٥٧