قوله : ( لا بيع أو نكاح فاسد لم يفت ) مقتضى كلام بن عند قول المصنف أو إنكاح يحل المبتوتة أن
يقصر قول المصنف : لا فاسد لم يفت على خصوص البيع لان النكاح الفاسد إذا كان يمضي بالدخول
تحل به الأخت ولو لم يحصل دخول بالفعل . قوله : ( ولا حيض ) أي لا يحل كالأخت حرمة الأولى
عليه لحيض أو نفاس أو استبراء من وطئ شبهة . قوله : ( وعدة شبهة ) تقييده العدة بالشبهة حسن لا بد منه
لأنها لو كانت من نكاح صحيح لكان النكاح وحده محرما والعدة من توابعه . قوله : ( أي استبراء من
وطئ شبهة ) أشار بهذا إلى أن مراده بالعدة الاستبراء لان ما يوجبه وطئ الشبهة من التربص يسمى
استبراء لا عدة وإطلاق العدة عليه مجاز . قوله : ( وإنما لم تحل ) أي الأخت ، وقوله في الحيض أي حيض
الأولى . قوله : ( الرجوع للاسلام ) أي لخوف القتل . قوله : ( وظهار ) مثله الحلف على ترك وطئ السابقة
ولو بحريتها فلا تحل به الأخرى كما قاله ح . قوله : ( وقيل مراده به المواضعة ) حاصله أن بعض الشراح
جعل قوله : واستبراء وخيار وعهدة ثلاث مرتبطة بقوله : وبيع دلس فيه على أنها قيد فيه ، وحينئذ
فيكون المراد بالاستبراء المواضعة وكأنه قال : محل كون البيع الصحيح ولو دلس فيه كافيا بمجرده في
حلية الأخت ما لم يكن فيه مواضعة أو خيار أو عهدة ثلاث ، وإلا فلا يكون بمجرده كافيا بل لا بد من
الخروج منها . قوله : ( أو سنتين ) أخذ ذلك من قول المصنف الآتي بخلاف خدام سنين فإن مقابلته
للسنة يقتضي أن المراد بها ما قابل السنين الكثيرة . قوله : ( وهبة لمن يعتصرها منه ) المراد بالهبة هنا هبة
غير الثواب بدليل الاعتصار لان هبة الثواب بيع ولا اعتصار في البيع فجعل بعضهم هبة الثواب
داخلة في كلام المصنف غير ظاهر . قوله : ( كولده ) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا ومفهوم لمن يعتصرها
منه أن الهبة لغيره تحل به كالأخت . قوله : ( بخلاف صدقة عليه إن حيزت ) أي لأنه لا اعتصار في
الصدقة قاله ابن عبد السلام . قوله : ( أي على من يعتصرها منه ) أي وهو عبده وابنه الكبير والصغير
واليتيم الذي في حجره . وقوله بأن حازها له إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه صغيرا في حجره . وقوله
ويكفي إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه كبيرا . قوله : ( إن حيزت ) هذا شرط بالنسبة لحلية الأخت ،
وأما بالنسبة لصحة الصدقة فيكفي حوزه لمحجوره . قوله : ( والمعتمد ) أي كما في ح نقلا عن ابن فرحون .
قوله : ( كالهبة ) أي في كونها لا تحل بها الأخت . وقوله : لان له إلخ أي وحينئذ فلا يتم ما قاله المصنف .
قوله : ( لان له أخذها منه ) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا . لا يقال : إن شراء الولي مال محجوره
لا يجوز فكيف يكون له نزعها بالبيع من محجوره اليتيم ؟ قلت : إن الممتنع شراء مال محجوره
الذي لم يهبه له ، وأما ما وهبه له فيكره له شراؤه ولا يكون ممنوعا منع تحريم اه عدوي .
قوله : ( وبخلاف اخدام سنين ) في كلام المصنف إشعار بمنع وطئ المخدمة ولو قل زمن الخدمة لأنه
لو لم يمتنع وطؤها ما حلت الأخت ، وبهذا صرح أبو الحسن ، وحاصل المعتمد أن الأمة المخدمة
لا يحل وطؤها قل زمن الخدمة أو كثر ، إلا أنه لم تحل الأخت إذا قل زمن الخدمة لقصر الزمان
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٥٦