المتسابقين والمتناضلين ، وكذا في الحرب عند الرمي ، والمراد إنشاد الشعر مطلقا لا خصوص الشعر
الذي من بحر الرجز وإن كان أكثر ما يقع في الحرب الانشاد منه كقوله عليه الصلاة والسلام يوم
حنين : أنا النبي لا أكذب أنا ابن عبد المطلب لأنه موافق للحركة والاضطراب . قوله : ( وكذا في
الحرب ) أي وكذا يجوز الافتخار والرجز في الحرب عند الرمي . قوله : ( والتسمية لنفسه ) أي حال
الحرب وكذا في حال المسابقة . قوله : ( التشجيع ) أي تحصيل الشجاعة . قوله : ( ولزم العقد ) أي إذا
كانا رشيدين طائعين . قوله : ( كالإجارة ) أي في غير المتسابقين فاندفع ما يقال : إن فيه تشبيه الشئ بنفسه
لان عقد المسابقة من الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي بالكلي .
باب الخصائص
قوله : ( بعد ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم ) أشار بذلك إلى أن المصنف لم يذكر في هذا الباب
جميع ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم بل بعضه . قوله : ( على هذا القول ) أي القائل بوجوب
الضحى عليه . قوله : ( والأضحى ) هو لغة في الضحية ومحل وجوبها عليه إذا كان غير حاج وإلا كان
مساويا لغيره في وجوب الهدي وعدم وجوبها . قوله : ( والتهجد ) أي لقوله تعالى : * ( ومن الليل فتهجد
به نافلة لك ) * أي فتهجد به حالة كونه زيادة لك في الافتراض على الفرائض الخمسة . قوله : ( وقيل يسمى )
أي صلاة الليل تهجدا مطلقا سواء كانت بعد نوم أو قبله . قوله : ( راجع للثلاثة ) الضحية والتهجد
والوتر فكل من الثلاثة لم يجب عليه إلا إذا كان حاضرا لا مسافرا ، والدليل على أن الوتر في السفر غير
واجب عليه إيتاره على راحلته ، فلو كان فرضا ما فعله عليها لان الفرض لا يفعل على الدابة حيث
توجهت . قوله : ( لكل صلاة ) أي سواء كانت حضرية أو سفرية ، وانظر هل المراد كل صلاة فريضة
أو ولو نافلة ؟ كذا نظر ابن الملقن في قولهم : يجب السواك عليه لكل صلاة ، وكذا في قوله : لولا أن أشق على
أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة . قوله : ( بانت بمجرد ذلك ) فيه نظر بل الأصح أن من اختارت
الدنيا يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما استظهره في التوضيح في فصل التخيير والتمليك لقول
الله تعالى : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن
سراحا جميلا ) * اه بن . والحق أنه لم يثبت أن امرأة من نسائه صلى الله عليه وسلم اختارت الدنيا بل كلهن
اخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، وما قيل أن فاطمة بنت الضحاك اختارت الدنيا فكانت
تلتقط البعر وتقول هي الشقية فقد رده العراقي بأنها استعاذت بالله منه ، ولم يثبت أنها قالت :
اخترت الدنيا ، وأن آية التخيير إنما نزلت وفي عصمته التسع اللاتي مات عنهن . قوله : ( لكنه لم
يقع ذلك ) أي وأما تزوجه بزوجة غيره بأمر الله له بزواجها إذا طلقها فواقع لقوله تعالى : * ( فلما قضى