قوله : ( إن سبق عاد إليه ) أي الجعل الذي أخرجه . قوله : ( لا إن أخرجا ليأخذه السابق ) أي وأما لو
أخرجا وسكتا عمن يأخذه منهما فظاهر المصنف أنه لا يمتنع ، والظاهر أنه يكون لمن حضر ، فإن كان
ليأخذه المسبوق جاز كما هو ظاهر كلامهم . ثم إن قول المصنف : لا إن أخرجا يقتضي أن الممنوع
اخراجهما بالفعل ، وأنهما لو اتفقا من غير اخراج على أن من سبق فله على الآخر قدر كذا لا يمتنع
وليس كذلك بل الصواب المنع كما في بن لان التزام المكلف كإخراجه . قوله : ( ليأخذه السابق ) أي
ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه غيره مع بقاء جعله له . قوله : ( لم يستحقه السابق ) أي لم يستحق
السابق جعل غيره بل هو لربه . قوله : ( ولو بمحلل ) أي ولوقع عقد المسابقة على الوجه المتقدم مع محلل
ورد بلو على من قال بالجواز مع المحلل وهو ابن المسيب وقال به مالك مرة ، ووجهه أنهما مع المحلل صارا
كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر قاله بن وفيه أنه إذا أخرج أحدهما ليأخذ إذا سبق ممنوع ، والذي
في ح عن الجزولي توجيه ذلك القول بأن دخول الثالث يدل على أنهما لم يقصدا القمار وإنما قصدا
القوة على الجهاد فتدبر ، وعلى ذلك القول إذا سبق المحلل أخذ الجعل منهما ، وإذا سبق أحدهما مع المحلل
أخذ ذلك الأحد ماله وقسم المال الآخر مع المحلل إذ ليس له عليه مزية اه بن . قوله : ( من المتبرع ) بل
وكذا إن كان الجعل منهما معا وكان بينهما محلل بناء على القول بالجواز المشار له بلو فيجوز أن يخرج
أحدهما خمسة والآخر عشرة كما قال ابن يونس . قوله : ( أو موضع الإصابة ) بالجر عطفا على الجعل
قوله : ( بل يجوز اشتراط إلخ ) أي كأن يقول أحدهما : أنا أصيب الغرض أربعة من عشرة خرقا في أدناه أي في
أسفله ، وأنت تصيبه أربعة من عشرة خرقا أو خسقا من وسطه أو من أعلاه . قوله : ( في
المسافة فيهما ) أي في المسابقة والمناضلة . وقوله في الثاني أي في المناضلة . قوله : ( أو نزع سوط ) أي
بأن نزع انسان السوط الذي يسوق به الفرس من يده تعديا فخف جريه . قوله : ( بخلاف
تضييع السوط ) أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو سقط من يده وهو راكب . قوله : ( أو حرن
الفرس ) أي أو سقوطه من فوقه فإذا تعطل بذلك صار مسبوقا . قوله : ( لذلك ) أي لايصال الخبر
بسرعة . قوله : ( مما ينتفع به ) أي وغير ذلك مما ينتفع به إلخ فهو بيان لمحذوف . قوله : ( للمغالبة ) هذا
محترز قوله مما ينتفع به في نكاية العدو أي وبعد أن يكون مجانا يشترط أن يقصد به الانتفاع في
نكاية العدو لا المغالبة كذا في الجواهر اه بن . إذا علمت ذلك فالأولى للشارح أن يقول بشرط أن
يقصد به الانتفاع في نكاية إلخ . والحاصل أن المسابقة بغير الأمور الأربعة المتقدمة جائزة بشرطين :
أن يكون مجانا وأن يقصد بها الانتفاع في نكاية العدو . قوله : ( وإلا منع ) أي حرم وقيل أنه يكره ، وقد
حكى الزناتي قولين بالكراهة والحرمة فيمن تطوع باخراج شئ للمتصارعين أو المتسابقين على
أرجلهما أو على حماريهما أو غير ذلك مما لم يرد فيه نص السنة . قوله : ( والرجز ) أي وإنشاد الرجز من
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢١٠