تبع فيه تت ، قال طفي : وهو ركيك والصواب أن الضمير راجع للعبد ، وأن المراد لا يكون العبد حرا
بمجرد إسلامه بل حتى يفر أو يغنم ، فالمؤلف أراد اختصار قول ابن الحاجب ولا يكون حرا بمجرد
إسلامه خلافا لأشهب وسحنون ، وعليه فقوله : بمجرد إسلامه عطف على معنى قوله : إن خرج لا على بعد
أي لا بخروجه ولا بمجرد إسلامه وهو وإن كان تكرارا مع مفهوم قوله : إن فر أو بقي لكن أتى به
لنكتة وهي الرد على مخالفة سحنون وأشهب حيث قال : لا يكون حرا بمجرد الاسلام . قوله : ( وهذم )
بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ونقض كما في المصباح . قوله : ( أو سبيت هي فقط قبل إسلامه )
أي وقبل قدومه بأمان أو قبل إسلامه وبعد قدومه بأمان . قوله : ( أو سبي هو فقط ) أي قبل إسلامها
وقبل قدومها بأمان أو قبل إسلامها وبعد قدومها بأمان ، وظاهر الشارح أنهما إذا سبيا مرتبين ينهدم
نكاحهما سواء حصل إسلام من أحدهما بين سبيهما أو حصل بعده ، والثاني كما لو سبي أو لا وبقي على
كفره ثم سبيت وأسلما بعد ذلك أو بالعكس ، والأول كما لو سبى هو وأسلم ثم سبيت هي بعد إسلامه
وأسلمت أو بالعكس فينهدم النكاح على كل حال ، ولا تدخل هذه الصورة الأولى تحت قوله : إلا أن
تسبى وتسلم بعده لان هذا المستثنى مقيد بأن يكون الزوج أسلم من غير سبي وهو في دار الحرب أو
مؤمن كما في ابن الحاجب وقرره الشارح بذلك . قوله : ( وعليها الاستبراء ) أي في هذه الصور الأربع
التي انهدم فيها النكاح إذا أراد السابي وطأها . قوله : ( والظرف متعلق بالفعلين ) أي لتنازعهما فيه فهما
طالبان له من حيث المعنى وإن كان العامل فيه أحدهما . قوله : ( فلا يهدم سبيها النكاح ) وحينئذ فيكون
أحق بها وتصير أمة مسلمة تحت حر ، والراجح كما قال ابن محرز أنه لا يشترط في إقراره عليها ما اشترط
في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت ، لأن هذه شروط في نكاح الأمة في الابتداء والدوام
ليس كالابتداء على المعتمد خلافا للتوضيح وح اه بن . قوله : ( إن أسلمت قبل حيضة ) مفهومه أنها لو
أسلمت بعد حيضة انهدم نكاحها لخروجها من الاستبراء بتلك الحيضة . قوله : ( وماله فئ ) أي ماله الذي
في بلاد الحرب والموجب لكونه غنيمة كونه في بلاد الحرب ، وأما قول المصنف سابقا وملك
بإسلامه غير الحر المسلم فمحمول على مال قدم به إلينا لا على الذي أبقاه . قوله : ( وماله فئ ) ظاهره أن ماله
يكون غنيمة مطلقا سواء كان عندنا وترك ماله في بلده أو كان باقيا بدار الحرب مع ماله ، وفي الثانية
خلاف مذهب ابن القاسم وروايته أنه يكون غنيمة أيضا . وقال التونسي : أنه يكون له وهما تأويلان
على المدونة أشار لذلك في التوضيح اه بن . قوله : ( وأما زوجته ) أي الحربي المذكور وهو الذي أسلم
وفر إلينا . وقوله فغنيمة اتفاقا أي وكذا مؤخر صداقها لان صداق الزوجة مال لها والزوجة رقيقة
للجيش ومال الرقيق لسيده . قوله : ( تأويلان ) قال فيها : وأما الكبار إذا بلغوا وقاتلوا فهم فئ ، فحملها
ابن أبي زيد على ظاهرها ، ورأي ابن شبلون أن الشرط لا مفهوم له ، وأن المقصود أن يكونوا على حال يمكنهم
القتال انظر التوضيح . قوله : ( لمالكها ) أي لتبعية الولد لامه في الرق والحرية ولأبيه في الدين وأداء الجزية .
فصل عقد الجزية قوله : ( عقد الجزية إلخ ) الإضافة على معنى اللام أي العقد المنسوب للجزية ،
فاندفع ما يقال الجزية اصطلاحا هي المال المأخوذ منهم ، فلا معنى لإضافة العقد إليه وإضافة العقد للجزية
من إضافة المشروط للشرط ، لان المراد بالعقد كما في الجواهر التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٠٠