بل يكره أي كما قاله ابن رشد والمعتمد لذلك القول المواق وعج . قوله : ( بخلاف المساوي ) أي فإنه
يحرم قوله : ( لا يحرم لأنه تابع إلخ ) أي لان الذهب تابع للفضة وحينئذ فالتختم به مكروه ( قوله أي
استعمال ) أشار الشارح إلى أن قوله : وإناء نقد بالرفع عطف على استعمال على حذف المضاف وإقامة
المضاف إليه مقامه ، ويجوز قراءته بالجر عطفا على ذكر ، ولا يضر كون الأول من إضافة المصدر لفاعله
والثاني من إضافته لمفعوله ، وقوله : أي استعماله فلا يجوز فيه أكل ولا شرب ولا طبخ ولا طهارة وإن
صحت الصلاة قوله : ( واقتناؤه ) أي وكذلك يحرم الاستئجار على صياغته في صور التحريم الآتية
لا في صور الجواز ولا ضمان على من كسر وأتلفه ، ويجوز بيعها لان عينها تملك إجماعا ( قوله ولو لعاقبة
دهر ) أي هذا إذا كان ادخاره بقصد استعماله في المستقبل بل ولو كان لعاقبة دهر ( قوله لأنه ذريعة
للاستعمال ) أي وسد الذرائع واجب عند الامام وفتحها حرام . قوله : ( وكذا التجمل ) أي وكذا
يحرم اقتناؤه لأجل التجمل أي التزين . والحاصل أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فحرام باتفاق
وإن كان لقصد العاقبة أو التجمل أو لا لقصد شئ ففي كل قولان والمعتمد المنع ، وأما اقتناؤه لأجل
كسره أو لفك أسير به فجائز ، هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على المدونة وارتضاه بن رادا لغيره ( قوله
وإن كان ثابتا لامرأة ) أي بل وإن كان كل منهما ثابتا لامرأة والأوضح جعل اللام بمعنى من أي
وإن كان كل منهما حاصلا من امرأة قوله : ( أو اقتناء الاناء النحاس ) أي كالقدور والصحون والمباخر
والقماقم والركاب المتخذة من الحديد أو النحاس وطليت بأحد النقدين . قوله : ( الثاني ) أي وهو
الجواز . وقوله : نظرا لقوة الباطن أي لان المعتبر والملتفت له الباطن لا الظاهر اه . ونص ح : وأما
المموه فالأظهر فيه الإباحة والمنع بعيد وإن كان قد استظهره في الاكمال قوله : ( تجعل فيه ) أي
من ذهب أو فضة . قوله : ( ومثله ) أي مثل الاناء اللوح يجعل له حلقة والمرأة تجعل لها حلقة من أحد
النقدين . قوله : ( وهو الراجح فيهما ) نص ح والأصح من القولين في المضبب وذي الحلقة المنع صرح
به ابن الحاجب وابن الفاكهاني ، قال في التوضيح : وهو اختيار القاضي أبي الوليد واختار القاضي أبو
بكر الجواز ثم استدل على ذلك بكلام الأئمة . قوله : ( لا يعول عليه ) بل المعول عليه أن القول المقابل
للمنع في هاتين المسألتين الجواز . قوله : ( وفي حرمة استعمال إناء الجوهر ) هذا ضعيف جدا قال
شيخنا : والخلاف في إناء الجوهر مبني على الخلاف في علة منع استعمال أواني الذهب والفضة ، فمن رأى
أن العلة في منع استعمالها السرف منع في الجوهر من باب أولى ، ومن رأى أن المنع لأجل عين
الذهب والفضة أجاز في الجوهر . قوله : ( لا إجمال في كلامه ) أي لان كل مسألة من المسائل المذكورة
القولان فيها بالمنع والجواز ، والاجمال إنما هو على ما قاله بعضهم من أن القولين في مسألة المضبب وذي
الحلقة بالمنع والكراهة وفي غيرهما بالمنع والجواز ، وقد علمت أن ما قاله بعض غير معول عليه ( قوله وأما
ذكر القولين ) أي مع أن كل مسألة فيها أحد القولين مرجح على الآخر ، والمرجح في الأولى والثالثة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٦٤