قوله : ( لا بأس باتخاذها ) أي للرجال . قوله : ( ولو آلة حرب ) أي يحرم تحليتها على الرجال وكذا على
النساء ، ورد بلو على من قال بجواز تحلية الذكر البالغ آلة الحرب مطلقا لما في ذلك من إرهاب العدو ( قوله
فلا يحرم تحليته بأحد النقدين ) أي لا لرجل ولا لامرأة قوله : ( إلا أن تحلية جلده ) أي بأحد النقدين
وقوله : من خارج أي من خارج الجلد قوله : ( وانظر هل يتم ذلك ) أي التعليل بالنسبة للحمرة وحينئذ فما
ذكروه من الكراهة بالكتابة بالحمرة مسلم أو لا يتم وحينئذ فلا كراهة . قال شيخنا العدوي : وأنا أقول
لا وجه للكراهة والظاهر الجواز بل في البرزلي ما يفيد جواز كتابته بالذهب ومفاد عج اعتماده ( قوله
وتخصيصه ) أي المصحف بالذكر دون غيره من الكتب قوله : ( فيمنع ) أي تحليتها بأحد النقدين
وكذلك المقلمة والدواة وفي البرزلي جواز تحلية الدواة إن كتب بها المصحف ، وقوله وهو كذلك
أي فقد نص على المنع ابن شاس في الجواهر وسند في الطراز . واعلم أنه يجوز كتابة القرآن في الحرير
وتحليته به ويمتنع كتابة العلم والسنة فيه بالنسبة للرجل ، ويتفق على الجواز بالنسبة للنساء ، وخلاصته
أنه يجري على افتراضه فيكون المشهور منعه للرجال وجوازه للنساء قاله شيخنا في الحاشية ( قوله خلافا
لاستحسان البرزلي ) أي فالحق منع تحليتها بأحد النقدين من داخل أو من خارج لرجل أو امرأة لأنها
ليست ملبوسا بل وكذا يمتنع تحليتها بالحرير فيما يظهر كما قاله شيخنا في الحاشية ( قوله وإلا السيف )
قال شيخنا : أي إذا كان اتخاذه لأجل الجهاد في سبيل الله ، وأما إذا كان اتخاذه لأجل حمله في بلاد الاسلام
فلا يجوز تحليته . قوله : ( فلا يحرم تحليته ) أي لورود السنة بتحليته لا لكونه أعظم آلات الحرب ( قوله
والأنف وربط سن ) أشعر اقتصاره عليهما منع غيرهما كأنملة أو أصبع وزاد الشافعية الأنملة لا
الإصبع وقاسوها على الانف والسن الوارد في النص . قوله : ( وربط سن ) أي وله أيضا اتخاذ الانف
وربط السن معا والمراد بالسن الجنس الصادق بالواحد والمتعدد . قوله : ( أو سقط ) أي فإذا سقطت
السن جاز ردها وربطها بشريط من ذهب أو من فضة وإنما جاز ردها لان ميتة الآدمي طاهرة ، وكذا
يجوز أن يرد بدلها سنا من حيوان مذكى ، وأما من ميتة فقولان : بالجواز والمنع وعلى الثاني فيجب عليه
قلعها عند كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا . قوله : ( لجميع ما تقدم ) أي من قوله إلا المصحف إلى
قوله : وربط سن . قال ابن مرزوق : ما ذكره من جواز اتخاذ الانف وربط الأسنان بالذهب والفضة
صحيح بحسب القياس لكن نصوص المذهب إنما هي في إباحة الذهب لذلك ، ولم يذكروا الفضة إلا
ما وقع في بعض نسخ ابن الحاجب ، وقد يقال : إنما جاز ذلك في الذهب للضرورة إليه لما فيه من الخاصية
وهي عدم النتن دون الفضة فيمتنع القياس مع ظهور الفارق ، فلا يصح من المصنف ولا من غيره إلحاق
الفضة به انظر بن قوله : ( واتحد ) أي فإن تعدد منع ولو كان مجموع المتعدد وزن درهمين فأقل كما جزم
بذلك عج . قال بن : وانظر ما مستنده فيه وقد تردد ح في ذلك فانظره اه بن قوله : ( وندب جعله في
اليسرى ) أي لأنه آخر الامرين من فعله عليه الصلاة والسلام ولعل وجهه أن لبسه في اليسرى أبعد
لقصد التزين وللتيامن في تناوله ، وكما يندب لبسه في اليسرى يندب جعل فصه للكف لأنه أبعد من
العجب . قوله : ( ولو قل ) أي هذا إذا كان الذهب مساويا للفضة بل ولو كان أقل منها كالثلث ، وقد تبع
المصنف في هذا ابن بشير وهو ضعيف . قوله : ( بل يكره ) كما يكره التختم بالحديد والنحاس ونحوهما وقوله
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٦٣