قوله : ( ولا يكفي نقل واحد عن واحد ) أي بأن ينقل واحد عن أحد العدلين وينقل واحد آخر
عن العدل الآخر قوله : ( بشرطه ) وهو أن ينقل عن كل واحد اثنان ليس أحدهما أصلا . قوله : ( وظاهر ابن
عبد السلام ) هو بالرفع عطفا على مقتضى القواعد . قوله : ( وكيف إلخ ) استفهام إنكاري بمعنى النفي .
وقوله لمن بلغه إلخ أي بالسماع منهم . قوله : ( فالقول ) مبتدأ . وقوله بعد مما لا وجه له خبر قوله : ( والحالة هذه )
أي والحال أنه نقل عن رؤية العدلين عدلان . قوله : ( وإنما يخص ) أي وجوب الصوم من رأى وهو
العدلان . وقوله : ومن سمع منه أي ممن رأى وهما الناقلان . قوله : ( إذا حكم حاكم ) أي بثبوته ونقل ذلك
الحكم . وقوله : أو ثبت عنده أي أو ثبت عند الحاكم بعدلين أو جماعة مستفيضة ولم يحكم ونقل ذلك
الثبوت . قوله : ( وأما النقل عن الحكم بثبوت الهلال برؤية العدلين ) أي أو الجماعة المستفيضة وقد
تحصل من كلام الشارح أن صور النقل ستة لأنه إما عن رؤية العدلين أو عن رؤية المستفيضة أو عن
الحكم ، والناقل في الثلاث إما عدلان أو مستفيضة وكلها تعم ويشملها كلام المصنف لان قوله وعم أن
نقل بهما عنهما أي وأولى إن نقل بهما عن الحكم ، وأما إن كان الناقل عدلا فإن نقل رؤية العدلين كان
نقله غير معتبر ، وإن نقل ثبوته عند الحاكم وإن لم يحصل منه حكم أو نقل ثبوته برؤية المستفيضة فإنه يعم
كل من نقل إليه كما سيأتي ذلك للشارح . والحاصل أن الأقسام ثلاثة : نقل عن الحاكم أو عن المستفيضة
أو عن العدلين ، فالتعدد شرط في الأخير دون الأولين ، والمراد بالنقل عن الحاكم ما يشمل النقل لحكمه
أو لمجرد الثبوت عنده . قوله : ( لا برؤية منفرد إلخ ) أشار الشارح بتقدير رؤية إلى أنه مخرج من الرؤية
لا من النقل فهو عطف على قوله عدلين من قوله أو برؤية عدلين ، وإنما صرح به مع الاستغناء عنه بقوله
عدلين لأنه مفهوم عدد وهو غير معتبر ، ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من الاستثناء قوله : ( إلا كأهله )
أي إلا بالنسبة لأهله ولمن لا اعتناء لهم بأمر الهلال سواء كانوا أهله أو كانوا غيرهم قوله : ( ولو عبدا ) أي
ولو كان ذلك المنفرد عبدا قوله : ( حيث ثبتت العدالة ) أي عدم الاشتهار بالكذب . قوله : ( مطلقا ) أي
سواء كان أهلا أو غيره وكذا يقال فيما بعد . قوله : ( وليس عطفا ) أي وليس قوله : لا بمنفرد عطفا على
قوله : إن نقل بهما . قوله : ( على المعتمد ) أي كما هو قول ابن بشير وأبي بكر بن عبد الرحمن وحكاه عن ابن
حبيب وصوبه ابن رشد وابن يونس ولم يحك اللخمي والباجي غيره ، ومقابله لأبي عمران قال : لا يثبت
بنقله إلا بالنسبة لأهله الذين لا اعتناء لهم بأمره انظر ح . قوله : ( فلا يعتبر ) أي كما نقله ح عن ابن عبد السلام
اللهم إلا أن يرسل ليكشف الخبر فيكون كالوكيل سماعه بمنزلة سماع المرسلين له وحينئذ فيجب عليهم
الصوم على خلاف في ذلك قاله في المج . قوله : ( والمختار ) أي والمختار عند اللخمي على العدل والمرجو
أو غيرهما الرفع لأجل فتح باب الشهادة أو أن قوله : أو غيرهما عطف على عدل السابق عطف تلقين
قوله : ( المنكشف ) أي الظاهر الفسق للناس . قوله : ( وظاهره أنه يجب عليه ) أي على الفاسق الرفع كما يجب
على العدل ومجهول الحال . قوله : ( لم يختره ) أي القول بوجوب الرفع . قوله : ( بالندب ) أي بندب
رفع الفاسق بخلاف العدل ومجهول الحال فإن رفعهما واجب اتفاقا . قوله : ( أي في القدر المشترك إلخ )
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥١١