قوله : ( للامام العدل ) أي في أخذها وصرفها . قوله : ( بل تكره الزيادة عليه ) أي إذا كانت الزيادة متعلقة
بالصاع كما نقل عن الامام وإلا فلا كراهة قوله : ( في الحالة إلخ ) وذلك إذا أوصاهم بإخراجها ووثق منهم
أو كانت عادتهم الاخراج عنه وهو غائب . قوله : ( وإلا ) أي وإلا يكن أوصاهم ولم يكن عادتهم الاخراج
عنه . قوله : ( في القسمين ) أي وهما إخراجهم عنه وإخراجه عنهم . قوله : ( فإن لم يعلم ) أي قوت المخرج عنه
قوله : ( ولا يجوز الاخراج عنه منهم ) الأوضح ولا يجوز إخراجهم عنه أي ولا يجزئ أيضا قوله : ( بخلاف
العكس ) أي وهو اخراجه في مصر عنهم فإنه يجوز . قوله : ( وإن كان الأولى إلخ ) فيه نظر
إذ ما ذكره رواية مطرف وهي المقابلة لمذهب المدونة ، قال أبو الحسن : ويجوز أن يدفعها الرجل عنه وعن
عياله لمسكين واحد هذا مذهب ابن القاسم ، وقال أبو مصعب : لا يجزئ أن يعطي مسكينا واحدا
أكثر من صاع ورآها كالكفارة ، وروى مطرف يستحب لمن ولي تفرقة فطرته أن يعطي لكل مسكين
ما أخرج عن كل انسان من أهله من غير إيجاب اه بن . وعلم منه أن الجواز في كلام المصنف مستوي
الطرفين لأجل أن يكون ماشيا على مذهب المدونة لا بمعنى خلاف الأولى وإلا كان ماشيا على رواية
مطرف . قوله : ( ومن قوته الأدون إلخ ) حاصل فقه المسألة : أن من اقتات الأدون إن اقتاته لعجز عن
قوت البلد أجزأ اتفاقا وإن كان لشح لم يجزه اتفاقا ، وإن كان لعادة ففيه قولان اعتمد المصنف منهما
القول بالاجزاء وهو ضعيف ، والمذهب القول بعدم الاجزاء كما ذكره ابن عرفة اه بن . وإنما كان
المصنف معتمدا للقول بالاجزاء لان حكمه بجواز الاخراج من قوته الأدون إذا كان اقتياته لغير شح
صادق باقتياته لعجز أو لعادة أو هضم نفس ، وشارحنا قصره على ما إذا كان اقتياته لعجز بحيث يكون
الاستثناء منقطعا لأجل تمشية المصنف على القول المعتمد فتأمل . قوله : ( وإخراجه قبله بكاليومين )
فلو أخرجها قبل الوجوب فضاعت فقال اللخمي : لا تجزئ واعترضه التونسي واختار أنه متى أخرجها
فضاعت في وقت لو أخرجها فيه لأجزأت أنها تجزئ انظر التوضيح . قوله : ( وفي المدونة ) أي وهو
المعتمد فلا يجوز اخراجها قبله بثلاثة أيام ، وما في الجلاب ضعيف وإن كان موافقا لما في الموطأ
قوله : ( سواء دفعها بنفسه ) أي للفقراء أو دفعها لمن يفرقها . قوله : ( تأويلان ) الراجح منهما الأول وهو فهم
اللخمي المدونة وعليه الأكثرون ، والثاني فهم ابن يونس . قوله : ( وإلا أجزأ اتفاقا ) أي لان لدافعها
إن كانت لا تجزيه أن ينتزعها فإذا تركها كان كمن ابتدأ دفعها حينئذ . قوله : ( ولا تسقط بمضي زمنها )
أي ولا يسقط طلبها بمضي زمنها مع يسره فيه بل يخرجها لماضي السنين عنه وعمن تلزمه عنه ،
وأما لو مضى زمنها وهو معسر فيه فإنها تسقط عنه ، والمراد بزمنها زمن وجوبها وهو أول ليلة
العيد أو فجره . قوله : ( فتدفع لمالك نصاب ) أشار بهذا إلى أن المراد بالفقراء هنا فقراء الزكاة وهو
المشهور ، وقيل : إنما تدفع لعادم قوت يومه والأول قول أبي مصعب وشهره ابن شاس وابن
الحاجب ، والثاني قول اللخمي وإذا لم يوجد في بلدها فقراء نقلت لأقرب بلد فيها ذلك بأجرة من المزكي
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 508
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥٠٨