أشار بذلك إلى أن الاستثناء من مقدر أي بموضع الوجوب أو قربه لا في غير ذلك إلا لأعدم فينقل
أكثرها له الأقرب فالأقرب . قوله : ( فأكثرها ينقل له وجوبا ) الأظهر ما قاله العجماوي من أن النقل مندوب
لما مر من أن إيثار المضطر مندوب فقط قاله شيخنا قوله : ( فإن نقلها كلها له ) أي لذلك الأعدم الذي في غير
محل الوجوب أو قربه . قوله : ( وتنقل بأجرة إلخ ) أي وتنقل للأعدم الذي في غير محل الوجوب بأجرة
من الفئ ، وأما نقلها لمحل قريب من محل الوجوب فهي بأجرة منها كما قرر شيخنا . قوله : ( بأجرة من الفئ )
أي لا منها ولا من عند مخرجها . قوله : ( مثلها ) أي في الجنسية لا في القدر . قوله : ( هنا ) أي بمحل الوجوب .
وقوله هناك أي في المحل المنقول إليه . قوله : ( كالعين ) أي كما إذا كانت عينا ، فإنها تفرق عليهم ، ولا ضمان
على المخرج إذا ضاع الثمن أو العين المنقولة في أثناء الطريق أو تلفت الزكاة التي نقلها بأجرة من الفئ
كما قرر شيخنا . قوله : ( كعدم مستحق إلخ ) . حاصل فقه المسألة أنه إن لم يكن بمحل الوجوب أو قربه
مستحق فإنها تنقل كلها وجوبا لمحل فيه مستحق ولو على مسافة القصر ، وإن كان في محل الوجوب أو
قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو قربه ، ولا يجوز نقلها لمسافة القصر إلا أن يكون المنقول
إليهم أعدم فيندب نقل أكثرها لهم ، فإن نقلها كلها أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت . قوله : ( وقدم إلخ )
هذا تقديم نقل أي نقل المزكي المال قبل الحول لمحل التفرقة ليصل لموضع التفرقة عند الحول
حيث لم يكن بمحل الوجوب أو قربه مستحق وهذا قول ابن المواز وهو المشهور ، وقال الباجي : لا ينقل
حتى يتم الحول . قوله : ( وإن قدم معشرا ) هذا تقديم اخراج أي وإن أخرج زكاة ما فيه العشر قبل وجوبه
ولو بيسير لم يجزه ، وأما لو أخرجها بعد الافراك وقبل التصفية فإنها تجزئ كما في خش . قوله : ( فليس
المراد قدم نقله إلخ ) أي لأنه لا يعقل تقديم النقل على الوجوب هنا إذ لا يتأتى نقله قبل الافراك . والحاصل
أن تقديم المتعلق بالعين والماشية تقديم نقل والمتعلق بالحرث تقديم اخراج ، وأما تقديم العين والماشية
تقديم اخراج فسيأتي في قول المصنف أو قدمت بكشهر في عين وماشية . قوله : ( لم يجزه ) أي لأنه زكاة
عما لا يملكه ملكا كاملا ، ألا ترى أنه لا يجوز بيعه ؟ وهذا جواب قوله : وإن قدم قوله : ( حال حوله ) أي
من يوم ملكه أو زكاه . قوله : ( أو عرضا ) أي أو زكى ثمن عرض محتكر بعد حول وبعد بيعه . قوله : ( فإن
لم يبع عرض الاحتكار ) أي وزكى قيمته قوله : ( دين المدير ) أي الكائن للتجارة بأن كان من بيع والحال
أنه على معسر أو من قرض كان على معسر أو ملئ ، وذلك لما تقدم أن المدير لا يزكي دين القرض مطلقا ،
ولا دين التجارة على المعدم إلا بعد قبضه لعام مضى ، فإذا زكاه قبل قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد
القبض . قوله : ( على معسر ) أي إذا زكاه قبل قبضه لم يجزه ولا بد من زكاته بعد قبضه . قوله : ( وأما على ملئ )
أي والحال أنه مرجو . قوله : ( أو نقلت لدونهم في الاحتياج لم يجزه ) اعترضه المواق بأن المذهب الاجزاء
نقله عن ابن رشد والكافي وهو ظاهر لأنها لم تخرج عن مصارفها اه بن . قوله : ( أخذها ) أي إن كانت باقية .
قوله : ( بغير سماوي ) أي بل بأكل أو بيع أو هبة سواء غره في هذه الحالة أم لا . قوله : ( وغره ) أي وغر الآخذ
الدافع بأن أظهر له الفقر والحرية والإسلام . قوله : ( لا إن لم يغره ) أي فلا يرجع عليه بعوضها ويغرمها ربها
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 501
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥٠١