وندب كونها بغير دار . قوله : ( وهو من لم يستهل صارخا إلخ ) أي ولو تحرك أو عطس أو بال أو رضع قليلا
قوله : ( ودفنه بدار ) إنما كره لأنه لا يؤمن عليه أن ينبش مع انتقال الملك . قوله : ( بخلاف دفن الكبير ) راجع
إلى الحكمين قبله فيجوز دفنه في الدار كما قال المواق وإن كان الأفضل مقابر المسلمين وهو عيب يوجب
ردها اه بن قوله : ( صارت كالجنب ) أي في كراهة تغسيل الميت قوله : ( إن لم يخف إلخ ) أي وإلا فلا
كراهة في صلاة الفاضل عليهما قوله : ( وكره صلاة الامام على من حده القتل ) أي بخلاف من حده الجلد
فإنه لا يكره صلاته عليه ولو مات بالجلد . قوله : ( ففيه تردد ) أي لأبي عمران واللخمي قال عبق : وانظر هل
يدخل فيه من مات بالحبس ؟ قلت : كلام التوضيح صريح في أن من قدم للقتل فمات خوفا من القتل قبل إقامة
الحد عليه من محل التردد المذكور ، وأن أبا عمران يقول : يصلي عليه الامام ، واللخمي يقول : يستحب للامام
أن لا يصلي عليه فانظره وحينئذ فتنظير عبق قصور اه بن قوله : ( ونجس ) يؤخذ منه أنه لا يشترط
في صلاة الميت طهارته بل طهارة المصلى قوله : ( وكره زيادة رجل على خمسة ) أي لأنه غلو .
قوله : ( واجتماع نساء لبكى ) أي سواء كان عند الموت أو بعده وهذا مقيد لقوله سابقا . وجاز بكى أي ما لم يجتمعوا
له وإلا كره وكان الأولى تقديمه هناك ، ولا مفهوم للنساء بل الرجال كذلك ، وإنما خص النساء بالذكر
لان الاجتماع لذلك شأنهن . قوله : ( للحال لا للمبالغة ) فيه نظر بل المبالغة على بابها لان المحرم إنما هو البكاء
بالصوت العالي وأما مطلقه فكعدمه ، وقد قال ابن عاشر كما في طفي ما قبل المبالغة اجتماعهن للبكاء جهرا فهو
محكوم له بالكراهة ، وقد نص البرزلي على أن الصراخ العالي ممنوع اه بن قوله : ( إن ستره به جائز ) أي إذا
كان ذلك الحرير ساذجا غير ملون وإلا كره كما في نقل المواق . قوله : ( للسرف ) أي إن كان لذلك الطيب
بال اه بن قوله : ( لا النداء بكحلق بصوت خفي ) أي في المسجد وأولى في غيره قوله : ( فالمراد الاعلام )
أي إعلام المحافل بموته ، وأشار إن أنه ليس المراد بالنداء حقيقته الذي هو رفع الصوت بل المراد به
الاعلام مجازا قوله : ( وقيام لها ) اعلم أن القيام للجنازة كان مطلوبا أولا ثم إنه نسخ ، ففهم ابن
عرفة أن نسخه من الوجوب للإباحة أو الندب قولان ، وما ذكره المصنف من الكراهة فلعله
فهمه من قول ابن رشد ثم نسخ بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم للجنازة ثم جلس
وأمرهم بالجلوس ، قال ح : وفهم الكراهة من كلام الباجي وسند فانظره اه بن . قوله : ( وتطيين
قبر أو تبييضه ) أكثر عباراتهم في تطيينه من فوق ، ونقل ابن عاشر عن شيخه أنه يشمل تطيينه
ظاهرا وباطنا ، وعلة الكراهة ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا طين القبر لم يسمع صاحبه
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 424
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٢٤