قوله : ( وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم ) ظاهره أنه إذا لم يفقه بالتسبيح لا يكلمونه ، وتقدم أن المشهور
قول ابن القاسم أنهم يكلمونه خلافا لسحنون . قوله : ( وقيل تبطل ) أي صلاتهم إن لم يتنبه عن قرب
وهذا ضعيف ، فإن الذي في ح عن سند ظاهره يخالف هذا . قوله : ( من إمام ومأموم ) أي لان المطلوب
كثرة الدعاء للميت قال في المج : والذي يظهر كفاية من سمع من المأمومين دعاء الامام فأمن عليه لان
المؤمن أحد الداعيين كما قالوه في قد أجيبت دعوتكما أن موسى كان يدعو وهارون يؤمن . قوله : ( وأحسنه
دعاء أبي هريرة إلخ ) أي وأما قول ابن الحاجب تبعا لابن بشير ولا يستحب دعاء معين فقد تعقبه
ابن عبد السلام بأن مالكا في المدونة استحب دعاء أبي هريرة . قوله : ( وهو أن يقول ) أي بعد كل
تكبيرة قوله : ( كان يشهد أن لا إله إلا أنت ) زاد في رواية وحدك لا شريك لك بعد قوله : لا إله إلا أنت
والأحسن الجمع بين الروايتين . قوله : ( من فتنة القبر ) أي وهي السؤال فيه ويؤخذ من هذا أن الأطفال
يسئلون وقيل لا يسألون وقيل بالوقف وهو الحق لأنه لم يرد نص بشئ . واعلم أن هذا الدعاء يقال عقب
كل تكبيرة حتى بعد الرابعة ويزيد بعده لكن عقب الرابعة فقط : اللهم اغفر لاسلافنا وأفراطنا من
سبقنا بالايمان ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الايمان ومن توفيته منا فتوفه على الاسلام واغفر
للمسلمين والمسلمات ثم يسلم . قوله : ( والجمهور على عدم الدعاء ) أي بعد الرابعة وحينئذ فالمشهور
خلاف ما للخمي لقول سند كما في ح : وقال سائر أصحابنا لم يثبت الدعاء بعد الرابعة ، ولقول الجزولي
أثبت سحنون الدعاء بعد الرابعة وخالفه سائر الأصحاب اه . ومثله في الذخيرة اه بن . وكان
شيخنا أولا يقرر ذلك ثم رجع عنه ، وقرر أن المعتمد كلام اللخمي كما صرح بذلك الأفاضل وكلام
غيره ضعيف وأن المصنف إنما ذكر مختار اللخمي لكونه هو المعتمد في الواقع لا للتنبيه على قوته في
الجملة . قوله : ( وخير ابن أبي زيد ) أي في الدعاء بعد الرابعة وعدم الدعاء بعدها قوله : ( وطال ) راجع
للنسيان فقط فإن سلم بعد ثلاث نسيانا ولم يحصل طول يمنع البناء رجع بالنية وأتم التكبير ولا يرجع
بتكبير لئلا يلزم الزيادة في عدده ، فإن كبر حسبه من الأربع قاله العلامة ابن عبد السلام ، وصوب ابن ناجي
رجوعه بتكبير ولا يحسب تكبيرة الرجوع من الأربع وإنما جعلنا قوله : وطال راجعا للنسيان لأنه
إذا سلم بعد ثلاث عمدا فإنها تبطل بمجرد السلام وإن لم يحصل طول . قوله : ( وإن دفن فعلى القبر ) ظاهره
سواء فات اخراجه أو لا . قوله : ( راجع للثانية إلخ ) حاصل ما في المواق أن الصلاة الناقصة بعد التكبير
إما أن نجعلها كترك الصلاة رأسا أو لا ، فإن جعلناها كتركها رأسا كما عند ابن شاس وابن الحاجب
جرى فيها ما جرى في ترك الصلاة رأسا ، وقد أشار له ابن عرفة بقوله : من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم
يفت ، فإن فات ففي الصلاة على قبره قولان لابن القاسم وابن وهب ، والثاني لسحنون وأشهب ، وشرط
الأول ما لم يطل حتى يذهب الميت بفناء أو غيره وفي كون الفوت إهالة التراب عليه أو الفراغ من دفنه
ثالثها خوف تغيره الأول لأشهب ، والثاني لسماع عيسى من ابن وهب ، والثالث لسحنون وعيسى وابن
القاسم اه . وإن جعلناها ليست كترك الصلاة وجب أن يقال فيها أي في مسألة نقص بعض
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 412
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤١٢