السيد فالظاهر تقديمه على أولياء أمته بالقضاء لأنها ملكه مع إباحة وطئها اه بن . قوله : ( ثم أقرب
أوليائه ) أي من المسلمين ، وأما من الكفار فلا إذ لا علقة لهم به كما يأتي المصنف يقول : ولا يترك مسلم
لوليه الكافر ، وقيل إن الولي الكافر يغسل المسلم ، ومحل الخلاف مقيد بما إذا لم يوجد معه إلا النساء
الأجانب ، أما إن وجد معه مسلم ولو أجنبيا فلا يجوز أن يغسله الكافر ولو من أوليائه ، وهذا الخلاف قد
نقله ابن ناجي ونصه وقد اختلف في ذلك فقال مالك تعلمه النساء ويغسله ، وقال أشهب في المجموعة
لا يلي ذلك كافر ولا كافرة ، وقال سحنون : يغسله الكافر ثم يحتاط بتيممه انظر بن . قوله : ( فيقدم ابن إلخ )
استفيد منه أن الأخ وابنه يقدمان على الجد هنا وما أحسن قول عج :
بغسل وإيصاء ولاء جنازة * نكاح أخا وابنا على الجد قدم
وعقل ووسطه بباب حضانة * وسوه مع الآباء في الإرث والدم
تنبيه : أقرب في كلام المصنف مستعمل في حقيقته بالنظر لما قبل القريب الأخير لان كل واحد أقرب
مما بعده بخلاف الأخير فإنه قريب لا أقرب فأقرب مجاز فيه . قوله : ( بنسب أو رضاع كصهر ) أي
ومحرم النسب تقدم على محرم الرضاع ومحرم الرضاع تقدم على محرم الصهارة عند الاجتماع
قوله : ( على المعتمد ) أي كما قال ابن عرفة خلافا لسند القائل : أن محرمه من الصهارة لا تغسله . قوله : ( وهل تستره
جميعه ) أي ولا تباشره إلا بخرقة . قوله : ( أو تستر عورته فقط ) أي وهو الراجح وعليها فإن لم يوجد
ساتر غضت بصرها ولا تترك غسله ، وقوله وهي كرجل إلخ أي أن عورته بالنسبة إليها ما بين السرة
والركبة كعورة الرجل مع رجل مثله . قوله : ( يمم لمرفقيه ) أي يممته تلك الأجنبية لمرفقيه قوله : ( وإلا فلا )
أي وإلا لم بأن يوجد الماء إلا بعد الدخول في الصلاة عليه فلا يغسل ، وهذا التفصيل يجري فيما إذا
يممت الرجل امرأة أجنبية ثم جاء رجل فإن كان مجيئه قبل الدخول في الصلاة غسله وإن جاء بعد
الدخول فيها فلا يغسله . قوله : ( وكخوف تقطيع الجسد إلخ ) حمله على الخوف تبع فيه ح وبهرام
وحمله تت على حصول التقطيع والتزليع بالفعل وقيده بما إذا كان فاحشا ، وصوبه طفي واعترض
ما حمله عليه ح ومن تبعه بأنه يوجب التكرار مع قول المصنف الآتي وصب على مجروح أمكن ماء
إن لم يخف تزلعه انظر بن . قوله : ( ولا حاجة له ) أي لقوله : إن لم يخف تزلعه . قوله : ( لو تعذر ) أي أو
كان لها زوج أو سيد لكن تعذر تغسيله لمرض أو سفر ، وقوله : أو لم يباشره لاسقاطه لحقه أو لعدم
معرفته بذلك . قوله : ( أقرب امرأة ) المراد بالأقرب ما يشمل القريبة بدليل قوله ثم أجنبية لان الأجنبية
إنما تكون بعد القريبة . قوله : ( ثم أجنبية ) أي ولو كافرة بحضرة مسلم أجنبي ومعناه أنه يعلمها
لا أنه يحضر الغسل . قوله : ( فلا تباشر عورتها بيدها ) أي بل تلف على يدها خرقة ، وأما قول عبق :
وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها فغير صحيح لأنه إذا كان يمنع النظر فمنع الجس باليد
من باب أولى ، وفي المواق عن المازري ما نصه : وأما غسل المرأة المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر
منها ما يستر الرجل من الرجل من السرة إلى الركبة اه بن . قوله : ( ولف شعرها ) أي أدير على
رأسها كالعمامة كذا قال شيخنا . قوله : ( والمعتمد أنه يندب ضفره ) حمل بعضهم كلام المتن على أن
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 410
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤١٠