وأما لو وقفت له استقبل بها القبلة لجاز وهو وفاق قاله ابن يونس اه بن .
فصل : فرائض الصلاة قوله : ( فرائض الصلاة ) من إضافة الجزء للكل لان الفرائض بعض الصلاة
لان الصلاة هيئة مجتمعة من فرائض وغيرها . قوله : ( خمس عشرة ) أي وفاقا وخلافا لان الطمأنينة
والاعتدال وقع فيهما خلاف ، والمراد بالفريضة هنا ما تتوقف صحة الصلاة عليها لأجل أن يشمل صلاة
الصبي لا ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه وإلا لخرجت صلاة الصبي قوله : ( على كل مصل ) فلو صلى
وحده ثم شك في تكبيرة الاحرام فإن كان شكه قبل أن يركع كبرها بغير سلام ثم استأنف القراءة وإن
كان بعد أن ركع فقال ابن القاسم : يقطع ويبتدئ وإذا تذكر بعد شكه أنه كان أحرم جرى على من شك
في صلاته ثم بان الطهر ، وإن كان الشاك إماما فقال سحنون : يمضي في صلاته وإذا سلم سألهم فإن قالوا له
أحرمت رجع لقولهم وإن شكوا أعاد جميعهم ذكره اللقاني اه من حاشية شيخنا . والظاهر أن ما جرى
في الفذ يجري في المأموم قوله : ( عبارة عن النية والتكبير ) أي عبارة عن مجموع الامرين قوله : ( إن
قلنا إنه ) أي الاحرام النية فقط قوله : ( واصل الاحرام إلخ ) أي ثم نقل لفظ الاحرام للنية أو لمجموع
النية والتكبير لان المصلي يدخل بهما في حرمات الصلاة . قوله : ( في الفرض للقادر ) أي وأما
في النفل فلا يجب القيام لها وكذا لا يجب في الفرض للعاجز عن القيام . قوله : ( فلا يجزي إيقاعها )
أي في الفرض للقادر على القيام جالسا أو منحنيا أي ولا قائما مستندا لعماد بحيث لو أزيل العماد لسقط
والمراد بالقيام في كلام المصنف القيام استقلالا . قوله : ( ابتدأها ) أي تكبيرة الاحرام قوله : ( وأتمها حال
الانحطاط أو بعده بلا فصل كثير ) بأن لا يكون هناك فصل أصلا أو يكون هناك فصل يسير فهذه أحوال
ثلاثة قوله : ( فتأويلان ) أي ففي فرضية القيام لتكبيرة الاحرام في حقه وعدم فرضيته تأويلان
وسببهما قول المدونة قال مالك : إن كبر المأموم للركوع ونوى به تكبرة الاحرام أجزأه فقال ابن
يونس وعبد الحق وصاحب المقدمات : إنما يصح هذا إذا كبر للركوع من قيام ، وقال الباجي وابن بشير
يصح وإن كبر وهو راكع لان التكبير للركوع إنما يكون في حال الانحطاط ، فعلى التأويل الأول يجب
القيام لتكبيرة الاحرام على المسبوق وهو المشهور ، وعلى الثاني يسقط عنه ، ثم إن عج ومن تبعه جعلوا ثمرة
هذين التأويلين ترجع للاعتداد بالركعة وعدمه مع الجزم بصحة الصلاة وهو الذي يفهم مما في
التوضيح عن ابن المواز ونحوه للمازري عنه ، وأماح فجعل ثمرة التأويلين ترجع لصحة الصلاة وبطلانها
وهو الذي يتبادر من المؤلف وكثير من الأئمة كأبي الحسن وغيره ، لكن ما ذكره عج أقوى
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٣١