إليها . قوله : ( وإن لغيرها ) أي القبلة قوله : ( من كسبع ) أدخلت الكاف اللص قوله : ( للاصفرار في
الظهرين ) أي ولطلوع الفجر في العشاءين ولطلوع الشمس في الصبح قوله : ( وأما الملتحم فلا إعادة عليه
أي ولو تبين عدم ما يخاف منه بأن ظن جماعة أعداء فبعد الالتحام تبين أنهم ليسوا أعداء ، والفرق بين
الخائف من كسبع والملتحم قوة الملتحم بورود النص فيه ، والخوف من لص أو سبع مقيس عليه
قوله : ( وإلا راكب لخضخاض ) أي سواء كان حاضرا أو مسافرا وفرض الرسالة ذلك في المسافر خرج
مخرج الغالب فلا مفهوم له ، ثم إن الخضخاض هو الطين المختلط بماء ومثل الخضخاض الماء وحده في
التفصيل بين إطاقة النزول به وعدمه . قوله : ( لا يطيق النزول به ) أي لخوف غرقه كما قال الناصر أو لخوف
غرقه أو تلوث ثيابه كما قال تت . قوله : ( فيؤدي فرضه ) أي على الدابة بالايماء حالة كونه مستقبلا للقبلة
قوله : ( لزمه أن يؤديها على الأرض ) أي قائما بالايماء ويومئ للسجود أخفض من الركوع إن كان لا
يقدر على الركوع وإلا ركع وأومأ للسجود . قوله : ( وخشية تلطخ الثياب ) أي إذا صلى على الأرض
بالسجود وهو مبتدأ . وقوله : توجب صحة الصلاة على الدابة إيماء خبره . وقوله : على الدابة لا مفهوم له بل
وكذا على الأرض إذا كان غير راكب ، وهل تقيد الثياب بما إذا كان يفسدها الغسل أم لا ؟ الثاني نقله ابن
عرفة نصا ، والأول نقله تخريجا وهو يفيد ضعفه قاله شيخنا . قوله : ( فخلافه ) أي وهو قول ابن عبد الحكم
ورواه أشهب وابن نافع يسجد وإن تلطخت ثيابه ، وقوله لا يعول عليه أي خلافا لما في خش تبعا لعج
من التعويل عليه . وحاصل المسألة أنه إذا كان لا يطيق النزول عن الدابة لخوف الغرق فلا خلاف في
صحة صلاته على الدابة بالايماء ، وإن خاف النزول من على الدابة لتلطخ ثيابه فلا يباح له الصلاة بالايماء
على الدابة عند الناصر بل على الأرض ، وعند تت يباح له صلاته بالايماء على الدابة وهو المعتمد ، وأما إذا
كان يطيق النزول للأرض أو كان بالأرض غير راكب وكان إذا صلى بالايماء لا يخشى تلوث ثيابه وإن
صلى بالركوع والسجود يخشى بتلوثها ففيه قولان : قيل يباح صلاته بالايماء على الدابة إن كان راكبا وعلى
الأرض إن كان غير راكب وهو المعتمد ، وقيل : لا بد من ركوعه وسجوده على الأرض . قوله : ( يطيق
النزول معه ) أي عن الدابة . وقوله : وهو يؤديها أي والحال أنه يؤديها قوله : ( أي فيصليها للقبلة ) يعني
على الدابة قوله : ( فإن قدر على الركوع والسجود بالأرض ) هذا مفهوم قوله : وهو يؤديها عليها كالأرض
قوله : ( فلا تصح على الدابة ) أي ويتعين نزوله عنها وصلاته بالأرض قوله : ( وأما من لا يطيق إلخ ) هذا
مفهوم قوله : يطيق النزول معه قوله : ( إذ لا يتصور ذلك ) أي صلاته على الأرض لان الفرض أنه مريض
لا يطيق النزول بالأرض وإذا نزل حصل له ضرر وليس معه من ينزله . قوله : ( فحملها اللخمي والمازري
على الكراهة ) أي وهو المتبادر من اللفظ قوله : ( وابن رشد وغيره على المنع ) أي ورجحه بعضهم
لكن تأولها ابن أبي زيد بتأويل آخر فقال : معنى قوله لا يعجبني أي إذا صلى حيثما توجهت به الدابة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٣٠