الآيات بالمس قوله : ( ولا لوح ) أي ولا يمنع الحدث مس ولا حمل لوح والمراد به الجنس فيصدق
بالمتعدد قوله : ( ومتعلم ) أي وإن كان متذكرا يراجع بنية الحفظ قوله : ( وما الحق بهما إلخ ) أي على
ما يفيده إطلاق المصنف كابن حبيب خلافا لظاهر العتبية من قصر الجواز على حالة التعلم والتعليم ( قوله
لا جنبا إلخ ) المعتمد الجواز له كالحائض كما في حاشية شيخنا على عبق وكما في بن نقلا عن المقري وعن
سيدي عبد القادر الفاسي ، وقال عج : ظاهر إطلاقهم أن الجنب كالحائض ، وفي كبير الخرشي تخصيص
الحائض بالذكر يخرج الجنب وهو ظاهر لان رفع حدثه بيده ولا يشق كالوضوء وارتضاه شيخنا
في حاشيته على صغيره لكنه قد رجع عنه كما علمت قوله : ( ولا يمنع ) أي الحدث قوله : ( على المعتمد ) أي
لحكاية ابن بشير الاتفاق على جواز مس الكامل المتعلم ، وقول التوضيح أن كلام ابن بشير ليس بجيد
حيث حكى الاتفاق مع وجود الخلاف رده ابن مرزوق بأن أقل أحواله أن يكون هو المعتمد ( قوله
لمتعلم ) مثله من كان يغلط في القرآن ويضع المصحف عنده وهو يقرأ أو كلما غلط راجعه كما قاله شيخنا
( قوله وكذا معلم على المعتمد ) أي كما هو رواية ابن القاسم عن مالك لان حاجة المعلم كحاجة المتعلم
خلافا لابن حبيب قائلا : إن حاجة المعلم صناعة وتكسب لا الحفظ كحاجة المتعلم . قوله : ( ولا يمنع ) أي
الحدث حمل حرز قوله : ( أو غيره ) أي كمشمع قوله : ( لا كافر ) هذا الصواب ، وما في بعض الشراح
من جواز تعليق الحرز من القرآن على الكافر فقد رده عج فانظره قوله : ( فالكامل لا يجوز ) أي لا يجوز
لمحدث حمله قوله : ( وهو ) أي المنع أحد قولين والآخر الجواز ، وقد تقدم أن ظاهر ح تساويهما
( قوله من الطهارة الصغرى ) أراد بالطهارة التطهير الذي هو رفع مانع الصلاة لأن الطهارة كما تطلق
على الصفة الحكمية تطلق على التطهير ، وكذا يقال في الطهارة الكبرى فالتطهير إن تعلق ببعض الأعضاء
كالوضوء قيل له طهارة صغرى ، وإن تعلق بكلها كالغسل قيل له طهارة كبرى قوله ( وما يتعلق بها )
أي من سنن ومندوبات ومبطلات لاستمرار حكمها .
فصل : يجب غسل ظاهر الجسد إلخ قوله : ( وما يتعلق بذلك ) أي كمسألة ندب غسل فرج الجنب
لعوده لجماع ووضوئه لنوم ومسألة إجزاء غسل الوضوء عن غسل محله وكالأمور التي تمنعها الجنابة
( قوله أو مطلقا ) أي أو خروجه مطلقا في نوم سواء خرج بغير لذة أو بلذة معتادة أو غير معتادة ( قوله
غسل جميع إلخ ) استغنى المصنف عن هذا المضاف بإضافة ظاهر إلى الاسم المحلي بالألف واللام لان
المضاف إلى الاسم المحلى بالألف واللام يفيد العموم . قوله : ( وليس منه ) أي من ظاهر الجسد الواجب غسله
الفم إلخ ولذا كانت المضمضة والاستنشاق ومسح الصماخين من سنن الغسل لا من واجباته ( قوله
بل التكاميش إلخ ) أي بل منه التكاميش بدبر أو غيره فيجب عليه أن يسترخي قليلا لأجل أن يصل
الماء لداخلها ويدلكها ، ومنه أيضا أصابع الرجلين على الراجح كأصابع اليدين فيجب عليه تخليل
ذلك كله قوله : ( أي بروزه إلخ ) تفسير لخروج المني إشارة إلى أن خروجه من الرجل الموجب لغسله
مغاير لخروجه من المرأة ، والمراد ببروزه عن فرجها وصوله لمحل ما يغسل عند الاستنجاء وهو ما يبدو
منها عند الجلوس لقضاء الحاجة كما قاله ح قوله : ( لا مجرد إحساسها بانفصاله ) أي عن مقره
( قوله خلافا لسند ) أي حيث قال خروج ماء المرأة ليس بشرط في جنابتها لان عادة منيها ينعكس
إلى الرحم ليتخلق منه الولد ، فإذا أحست بانفصاله من مقره وجب عليها الغسل وإن لم يبرز ، ومحل الخلاف
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٢٦