حصل الانقاء بالوتر تعين ولا يتأتى ندبه . قوله : ( يمسح بكل جهة ) أي يمسح المخرج بتمامه بكل جهة من
جهات الحجر الثلاث قوله : ( وتقديم قبله ) أي خوفا من تنجس يده بما على مخرج البول لو قدم دبره قوله
إلا أن يقطر إلخ ) أي فيقدم دبره حينئذ لأنه لا فائدة في تقديم القبل قوله : ( حال الاستنجاء ) أي وكذا
حال الاستجمار قوله : ( لئلا ينقبض المحل إلخ ) أي فيلزم على ذلك صلاته بالنجاسة ولربما خرج ذلك
الأذى الذي انقبض عليه المحل فينجس ثوبه أو بدنه أو هما ، ولا يقال : مقتضى ما ذكر من التعليل وجوب
الاسترخاء لا ندبه . لأنا نقول : حصول ما ذكر أمر محتمل أفاده عج . قوله : ( وتغطية رأسه ) أي حال
قضاء الحاجة وحال متعلقها من الاستنجاء والاستجمار وإنما ندب تغطية الرأس فيما ذكر قيل حياء
من الله ومن الملائكة ، وقيل لأنه أحفظ لمسام الشعر من علوق الرائحة بها فتضره . قوله : ( وقيل برداء ) أي
وقيل لا يحصل ندب تغطية الرأس إلا إذا كانت برداء ونحوه زيادة على ما اعتاده في الوضع على رأسه من
طاقية ونحوها وهذا ضعيف والمعتمد الأول كما قرره الشارح ، والخلاف المذكور مبني على الخلاف في
علة ندب تغطية الرأس ، وهل هو من الحياء من الله أو خوف علوق الرائحة بمسام الشعر ؟ قال بن : والأول
هو المنصوص قوله : ( لئلا يرى ما يخاف منه ) أي غير قادم عليه قوله : ( وذكر ) أي واستعمال ذكر إذ
لا تكليف إلا بفعل قوله : ( غفرانك ) بالنصب أي أسألك غفرانك قوله : ( سوغنيه ) أي أدخله في جوفي
قوله : ( وأخرجه عني خبيثا ) الحمد على مجموع الامرين خروجه وكونه خبيثا لان كلا من عدم خروجه
ومن خروجه غير خبيث فيه مضرة قوله : ( أو الحمد لله إلخ ) قال شيخنا : الأولى الجمع بين الروايتين ( قوله
وقبله ) أي قبل الدخول لمحل قضاء الحاجة قوله : ( حتى دخل ) أي لمحل قضاء الحاجة قوله : ( ما لم يجلس
لقضائها ) أي وينكشف وهذا راجع لقوله : فإن فات ففيه إن لم يعد قوله : ( وإلا فلا ذكر ) أي وإلا بأن
جلس منكشفا على القول الأول أو خرج منه الحدث على القول الثاني فلا ذكر قوله : ( لم يندب فيه ) أي
لم يندب ذكره فيه إذا نسي الذكر حتى دخل لمحل قضاء الحاجة . قوله : ( وسكوت ) أي لان الكلام حين
قضاء الحاجة يورث الصمم وحينئذ فلا يشمت عاطسا ولا يحمد إن عطس ولا يجيب مؤذنا ولا يرد
سلاما على مسلم ولا بعد الفراغ على الأظهر كالمجامع ، بخلاف الملبي والمؤذن فإنهما يردان بعد الفراغ وأما
المصلي فيرد بالإشارة قوله : ( ومتعلقه ) أي وحين متعلقه وقوله : الاستنجاء بيان لمتعلقه فهو على حذف
من البيانية أو خبر لمبتدأ محذوف أي وهو الاستنجاء . قوله : ( بحيث لا يرى جسمه ) أي وأما تستره
بحيث لا ترى عورته فهذا واجب لا مندوب قوله : ( له بال ) أي لان المال لا يكون مهما إلا إذا كان
له بال كما قال اللقاني قوله : ( بشجر ) متعلق بتستر قوله : ( ما يخرج منه ) أي من الريح الشديد
قوله : ( أو مستطيل ) أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالحجر ما يشمل السرب بفتح
السين والراء وهو المستطيل لا خصوص الجحر لغة وهو الثقب المستدير قوله : ( لئلا يخرج منه
ما يؤذيه ) أي من الحيوانات كالحيات والعقارب . قوله : ( أو لأنه مسكن الجن ) أي وقضاء
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٠٦