بناء على القول بأنه يصلي قوله : ( أعم من أن يكون ) أي السواك الذي بعدت منه الصلاة قوله : ( وتسمية )
جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال بعدم مشروعيتها فيه وإنها تكره
تتمة : بقي من الفضائل استقبال القبلة واستشعار النية في جميعه والجلوس مع التمكن والارتفاع
عن الأرض . قوله : ( عند الابتداء ) أي عند ابتداء الوضوء قوله : ( قولان ) رجح كل منهما فابن ناجي
رجح القول بعدم زيادتهما ، والفاكهاني وابن المنير رجحا القول بزيادتهما قوله : ( استنانا ) رجح بعضهم أن
سنية التسمية في الأكل والشرب عينية وقيل إنها سنة كفاية في الأكل ، وأما في الشرب فسنة عين
( قوله وندب زيادة إلخ ) أي وندب أن يزيد بعد التسمية في الأكل والشرب اللهم إلخ قوله : ( وزدنا
خيرا منه ) هذا إذا كان المشروب أو المأكول غير لبن ، وأما إن كان لبنا فإنه يزيد بعد التسمية اللهم بارك
لنا فيما رزقتنا وزدنا منه ، ولعل السر في ذلك مع أنه ورد أفضل الطعام اللحم ويليه اللبن ويليه الزيت أن
اللبن يغني عن غيره وغيره لا يغني عنه كذا ذكر شيخنا . قوله : ( وذكاة ) أي وتشرع وجوبا مع الذكر
والقدرة في ذكاة بأنواعها الأربعة وهي : الذبح والنحر والعقر للصيد المعجوز عن ذبحه وما يعجل الموت
كقطع جناح لنحو جراد قوله : ( وركوب دابة ) أي وتشرع ندبا في ركوب دابة وركوب سفينة
وكذا ما بعدهما . وفي شب : روي عن ابن عباس أن من قال عند ركوب السفينة : بسم الله الرحمن الرحيم
وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ) * * ( وما قدروا الله حق قدره والأرض
جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) * . أمن من الغرق اه ( قوله
ودخول وضده إلخ ) أي وتشرع ندبا في دخول المنزل والخروج منه ، وفي دخول المسجد والخروج
منه قوله : ( وليس كثوب ) سواء كان قميصا أو إزارا أو عمامة أو رداء قوله : ( وغلق باب ) وسرها دفع
من يريد فتحه من السراق قوله : ( وتكره في غيره ) أي وهو الوطئ المكروه والمحرم . وقوله : على الأرجح
أي وهو الذي اقتصر عليه الشارح بهرام والمؤلف في التوضيح . وقال بعض الشراح : إنه المذهب
وارتضاه شيخنا . وقيل : تحرم في كل من المحرم والمكروه . وقيل : تكره في المكروه وتحرم في المحرم
والذي يظهر أن هذا الخلاف في المحرم لعارض كالحيض لا زنا وإلا فالظاهر الحرمة اتفاقا ، ومن أمثلة
الوطئ المكروه وطئ الجنب ثانيا قبل غسل فرجه ووطؤه المؤدي للانتقال للتيمم كما يأتي في قوله : ومنع
مع عدم ماء تقبيل متوضئ وجماع مغتسل قوله : ( ولحده ) أي إلحاده في قبره أي ارقاده قوله : ( ندبا ) راجع
لقوله : وركوب دابة وما بعده قوله : ( إلى في الأكل والشرب والذكاة ) أي وإلا عند دخول الخلاء فلا
تكمل في هذه المواضع الأربعة قوله : ( ولا تندب إطالة الغرة ) أي الإطالة فيها ، والمراد بالإطالة
الزيادة ، والمراد بالغرة المغسول فكأنه قال : ولا تندب الزيادة في المغسول على محل الفرض
( قوله وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد لها ) أي ويسمى ذلك أيضا إطالة الغرة كما حمل
عليه قوله عليه الصلاة والسلام : من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل فقد حملوا الإطالة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٠٣