( دفتر التقويم )
نقول تتميما لما ذكر في ( ج 4 - ص 401 ) أن ( دفتر التقويم ) أو ( دفتر السنة )
كما في كتب أبى ريحان البيروني المتوفى ( 440 ) والزيج الكبير الحاكمي لابن يونس
المؤلف في أواخر القرن الرابع حيث استعملا [ تقويم الكواكب في دفتر السنة ] مكررا ،
أو ( التقويم ) كما استعمل في ( مجمل أصول كوشيار ) الموجودة نسخته في ديوان
الهند بلندن ( 1 ) و ( ثمار القلوب ) المطبوع للثعالبي ( ص 520 ) وغيرها . أو ( سالنماى )
هو اسم عام لأوراق يكتب فيها مطالب متعلقة بمعرفة المواقيت التي يقال لها بالفارسية
( گاه شمارى ) وتأليف هذه الدفاتر قديمة في الشرق وهي تشتمل على أمرين هامين ،
الأول تطبيق التواريخ المختلفة المستعملة عند الناس يوما بيوم ، وذلك لأنهم كانوا
يستعملون التاريخ الهلالي للأمور الدينية والسنة الشمسية التابعة للهلالية ، للأمور
المالية كما سنبينه ، ولضبط الوقايع كانوا يستعملون التاريخ الهجري بالسنة الهلالية
غالبا ، الا أن بعض من كان يريد ضبط الوقايع صحيحا بالسنة الطبيعية كان يضطر إلى
استعمال التواريخ الغير الاسلامية كالميلادية واليزد گردية والاسكندرانية واليهودية
وتاريخ طوفان وتاريخ بخت نصر وغيرها . وكانت دفاتر التقاويم تطبق بين أيام هذه
التواريخ المختلفة يوما فيوما .
والثاني تعيين السعد والنحس من الأيام . وذلك أن علم النجوم كانت مرتبطة
بالكهانة إلى حد بعيد ، وكان الغرض الأصيل من تعلم هذا العلم هو استنباط معتقداتهم
والعمل بها وهذا ما كان يقوم به هذه الدفاتر أيضا ، فكان المنجمون يستخرجون التقاويم
وينظمونها ويعينون الأيام السعيدة والنحسة فيها ، ثم يهدونها إلى الامراء والسلاطين
وهذا كان رائجا قبل الاسلام أيضا على نحو ما ، لكنه عاد وشاع في أوائل العهد العباسي
فقد حكى ابن طاوس في ( فرج المهموم ) عن كتاب الوزراء لعبد الرحمان بن المبارك
ما لفظه [ وكان يعمل لذي الرياستين فضل بن سهل وزير المأمون المقتول ( 202 )
هامش
( 1 ) نقلا عن ( گاه شمارى در إيران قديم ) لتقى زاده .