وفيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم وبعض الأشخاص منهم على الخصوص ) وقال
بن قتيبة ( الجفر - جلد جفر كتب فيه الإمام الصادق لآل البيت كل ما يحتاجون إلى
علمه ) وصرح المحقق الشريف الجرجاني في " شرح المواقف " بان الجفر والجامعة
كتابان لعلى ( ع ) ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض
العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها ، ثم استشهد له بكتابة الإمام الرضا
( ع ) في آخر كتابه لقبول عهد المأمون ان الجفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم
وكان كما قال لأنه ما استقل المأمون حتى شعر بالفتنة فسمه ، وكذلك حكاه في " كشف
الظنون " عن " مفتاح السعادة " وحكى أيضا عن ابن طلحة الذي هو صاحب " الجفر الجامع "
الآتي ذكره . أنه كتبه أمير المؤمنين ( ع ) في جفر يعنى في ورق قد صنع من جلد
البعير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وبالجملة توافقت كلمات العامة والخاصة في نسبة تدوين علم يسمى بالجفر إلى أمير المؤمنين ( ع )
في جلد جفر عن املاء رسول الله ص واما كتاب الجفر الذي كتبه الإمام الصادق ( ع ) كما ذكره ابن قتيبة
في " أدب الكاتب وقال ( وفيه كل ما يحتاجون إلى علمه إلى يوم القيمة ) فلعله نقله عن خط جده
أمير المؤمنين ع أو أن مراده أن هذا الجفر كان عند الصادق ( ع ) كما أخبر عليه السلام بكونه
عنده في الخبر المروى في " الكافي " في باب الجفر والجامعة باسناده إلى الحسين بن أبي العلاء عنه
عليه السلام أنه قال عندي " الجفر الأبيض " فقال له الحسين بن أبي العلاء . وأي شئ فيه . فقال فيه
زبور داود وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف
فاطمة ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد - إلى قوله ع - وعندي الجفر الأحمر .
فقال ابن أبي العلاء فأي شئ فيه . فقال ( ع ) السلاح وذلك انما يفتح للدم . يفتحه صاحب السيف
للقتل ( أقول ) يمكن أن يكون مراده بالسلاح هو سلاح رسول الله ص ومراده من الجفر الأبيض هو
ما كتبه أمير المؤمنين ( ع ) في جلد الجفر باملائه ص وكلاهما من ودايع النبوة كانا عند علي ( ع ) وتداولهما
الأئمة واحدا بعد واحد . وهما اليوم بيد صاحب الزمان ( عج ) وفي حديث ( بصائر الدرجات )
سئل رفيد مولى بنى هبيرة الإمام الصادق ( ع ) ان القائم ( ع ) يسير بسيرة علي بن أبي طالب في أهل
السواد فقال ( ع ) يا رفيد إن علي بن أبي طالب ( ع ) سار في أهل السواد بما في الجفر الأبيض وأن
القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر ، ثم فسره بالذبح ، ويظهر منه ان الجفر الأبيض هو الذي
كتبه علي ( ع ) عن املاء النبي ص وكان يعمل به ، وهو كان عند الصادق ( ع ) على ما أخبر به وكذا
الجفر الأحمر كان عنده ، ووصل إلى الحجة ( ع ) فيعمل على ما فيه ، واما الجامعة ففي جملة من الاخبار
في " أصول الكافي " منها ما عن ابن أبي عمير عن الصادق ( ع ) أنها صحيفة طولها سبعون ذراعا
بذراع رسول الله ص من املائه وخط على فيها كل حلال وحرام ، وكل شئ يحتاج إليه الناس ، واما
ما نقله البستاني عن بعض المؤرخين من أن السلطان سليم العثماني الأول حصل جفر الإمام الصادق من
مصر وجعله في بلاطه فليس بشئ ، وكذا ما نقل في " تاريخ عصر جعفري - ص 74 " من أنه يوجد
هذا الجفر عند بنى عبد المؤمن في المغرب الأقصى .