أشهر هذه الصناعات ، فيحق أن يخصص بالعنوان لأنه صناعة مرغوبة لشعراء العرب قديما
من لدن عصر الجاهلية حتى اليوم ، وأقدم من عمل التخميس منهم على ما اطلعنا عليه هو
امرؤ القيس ، قال الجوهري في الصحاح بمادة ( سمط ) : ( ولامرئ القيس قصيدتان سمطيتان
إحداهما ) :
ومستلئم كشفت بالرمح ذيله * أقمت بعضب ذي سفاسق ميله
فجعت به في ملتقى الحي خيله * تركت عتاق الطير تحجل حوله
كان على سرباله نضح جريال .
وقد أوردها الزبيدي في تاج العروس أيضا في ( سمط ) وأورد هناك نوعا من المربع ونوعا
من المسبع أيضا .
واما بدء صناعة التخميس في شعراء الفرس فلم نعلمه تحقيقا ، نعم المحقق شيوع المسمطات
في أواخر القرن الرابع ، أورد في مجمع الفصحاء ( ج 1 ص 563 ) جملة وافرة من المسمطات
من نظم الحكيم أبى النجم أحمد بن يعقوب الدامغاني المنوچهري المتوفى في ( 432 ) منها
المسمطة الخزانية :
خيزيد وخز آريد كه أيام خزانست * باد خنك از جانب خوارزم وزانست
آن برك زرانست كه برشاخ رزانست * گوئى بمثل پيرهن رنك رزانست
دهقان بتعجب سر انگشت گزانست * كاندر چمن باغ نه گل ماند ونه گلنار .
لا يمكننا احصاء التخاميس لكثرتها وانتشارها ولا يهمنا ذلك لعدم صدق التأليف على
أكثرها ولكونها جزء دواوين ناظميها ، نعم التخاميس الطويلة البالغ أصلها إلى ما يقرب
من مائة بيت أو أكثر مما تعد كتابا مفردا ولا سيما ما استقل منها بالتدوين أو خصص
بالشرح أو أفرد بالطبع ، فنحن إذا نورد بعضا من هذا القبيل على ترتيب الحروف في اسم
القصيدة المخمسة .
( 13 : تخميس الآداب والحكم ) القصيدة المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام التي أولها
يا من إلى طرق الضلالة يذهب
خمسها الشيخ إبراهيم البعلبكي ، نسخة منه ضمن مجموعة فيها لامية العجم ولامية العرب
وهي من موقوفات ابن خواتون ؟ في سنة ( 1067 ) توجد في الخزانة الرضوية كما في فهرسها