كان من أهل العلم والفضل سمع أبا خليفة الفضل بن حباب ( المتوفى 305 ) وغيره
من البغداديين والأصفهانيين والرازيين ، وصنف كتابا في أحكام القرآن ، نصر فيه الاعتزال
وجود فيه ، روى عنه ابنه الوزير أبو القاسم إسماعيل بن عباد ، وابن مردويه الأصفهاني ،
ومات عباد في السنة التي مات فيها ابنه الوزير ( 1 ) ( سنة 385 ) .
( تفسير آيات الاحكام ) يأتي بعنوان تفسير الخمس ماية آية لمقاتل بن سليمان ، ذكره
ابن النديم ص 254 .
هامش
( 1 ) ما ذكره ابن الجوزي من وفاة أبى الحسن عباد والد الوزير الصاحب سنة وفاة ابنه الوزير غير
مطابق للواقع كما سنبينه ولعله اختلط عليه الامر من شدة العلاقة بين الأب والام فكان في ذهنه قرب
وفاة أم الصاحب مع وفاته فخرج من قلمه هكذا ففي ج 6 - ص 238 من معجم الأدباء حكى عن تاريخ
الوزير الآبي أنه ماتت أم كافي الكفاة بأصفهان وورد الخبر عليه فجلس للتعزية في النصف من المحرم
( 384 ) وتوفى الصاحب في 24 - صفر ( 385 ) فبين وفاتيهما سنة وأيام ، وأما والده أبو الحسن عباد
فقد ذكر وفاته ابن خلكان مرددا بين ( 334 ، أو 335 ) ولكن ليس مجال للترديد فأن الثاني متعين . لما
ذكر في تاريخ قم المطبوع ترجمته الفارسية ، وقد ألف أصله المؤرخ النسابة الحسن بن محمد بن الحسن
القمي في ( 378 ) باسم الوزير الصاحب بن عباد ، وأطراه في أوله بسبع صحائف وفي ص 8 وصف أباه
بما ترجمته : " وأما والده الشيخ الأمين أبو الحسن عباد رضي الله عنه فكان من المنتجبين من رجال عصره
وكان فائقا عليهم وراجحا في العلم والورع والتقى والفضل والكمال والأمانة والقناعة والسياسة
والكفاية وحسن السيرة وكان في مدة وزارته لركن الدولة قدس سره مأمونا مشارا إليه ناصحا مصلحا
لأمور الرعايا حتى أن أصناف الناس كانوا يتأسفون على فوته ، ويتحسرون بعد مجاورته لرحمة ربه
إلى مدة مديدة وعهد بعيد " . فيظهر منه وفاته قبل تأليف التاريخ بأكثر من مدة مديدة ، . وكذا يظهر
حياته إلى سنة ( 335 ) من قوله في ص 143 ما ترجمته : " ان في سنة ( 335 ) ورد أبو الحسن عباد وزير
ركن الدولة إلى قم ، وكان العامل عليها يومئذ أبا على الحسن بن محمد القمي فشكا إليه جمع من الرعايا
الضرر المتوجه إليهم من عمال الخراج بقم فأحضر هو كتاب الدواوين ونظر في دواوين الخراج ، وعين
موارد الحيف فيها ، ثم إنه كتب دستورا وقانونا لجميع الخراجات والضرائب وقرر أن لا يعدل عنه
الكتاب ، ولا يتعداه عمال الخراج ، ولا يقصر في تأديته أربابه ، وبذلك ارتفع عنهم ما اشتكوا عنه
من الحيف فصاروا يدعون له بالخير ويصفونه بالعدل والاحسان إلى هذا الأوان ( زمان التأليف
378 ) - ويسمون ما كتبه من القانون بدستور عباد المنسوب لسنة الأربعين وثلاثماية " . أقول ولعل
النسبة إلى الأربعين من باب المسامحة إشارة إلى جريان هذا القانون من حدود الأربعين وان شرع
في مقدماته من ( 335 ) وقد أشار مؤلف تاريخ قم إلى ذلك الدستور في أول الكتاب عند ذكره فهرس
مطالب الباب الثاني منه فقال ما معناه : " ان الشيخ الأمين أبا الحسن عباد بن عباس رحمه الله قد قرر الخراج
في السنة التي توفى فيها وهي سنة ثلاثين وثلاثماية ) فهاهنا صرح بأن تقريره للخراج كان في سنة
وفاته وفى ص 143 عين تاريخ وروده إلى قم وتقريره للخراج سنة ( 335 ) فيظهر منهما سقوط لفظ
خمس هاهنا من قلم الناسخ ، وأن وفاته كانت في ( 335 ) بعد تقريره للخراج فيها ، وأما ولادته فلم
تعلم تعيينا نعم كان هو في سنة ( 305 ) التي توفى فيها شيخه أبو خليفة من الرجال القابلين للسماع
من المشايخ ، وكان من البالغين حد الكهولة عند ولادة ابنه الصاحب ( 326 ، أو ، 324 ) كما ذكر الأخير
في بغية الوعاة ، ويروى عنه غير ابنه الصاحب وابن مردويه ، الشيخ أسد بن عبد الله البسطامي البيطار
مؤلف رسالة ينقل عنها مؤلف تاريخ قم ( في ص 11 ) والمنقول عن الرسالة ما سمعه البسطامي عن الشيخ
الأمين يعنى به أبا الحسن عباد بن عباس ، فإنه كان معروفا بهذا اللقب كما يظهر من مواضع أحر من تاريخ قم ،
وصرح بهذا اللقب له أيضا أبو حيان التوحيدي في كتابه ثلب الوزيرين المنقول عنه كثيرا في معجم
الأدباء في ترجمة الصاحب بن عباد .