الظروف على مغادرة طهران إلى بيروت ، فأكمل أخي أحمد المنزوي طبع الاجزاء
من 16 إلى 23 بطهران . وعندما أخبرت بمرض الوالد ، حضرت من بيروت إلى النجف
وفي نيتي البقاء بمكتبتنا هناك والقيام بطبع آثار الوالد بالنجف أو بغداد . ولكن بعد
وفاة الوالد ( ره ) في 20 فورية 1970 بأشهر قليلة ، أجبرت على ترك النجف والرجوع
إلى بيروت بلد الأمان إذ ذاك فقمت هناك بطبع خمس مجلدات من الطبقات
على تفصيل ذكرته في الذريعة 24 : 272 ولكن اشتداد الحرن الأهلية اللبنانية
منعني من إدامة العمل ، فقد وصل لهيبه حتى إلى مطبعة طبعت بها المجلد الأول
من ترجمة لكتاب " العقيدة والشريعة " قمت بها مع تعليقات لي عليها ، فانعدمت أكثر
نسخها قبل التجليد ، كما أخبروني بذلك فاضطررت إلى العودة إلى طهران في مارس
1975 . وحينئذ سافر أخي أحمد إلى إسلام آباد لتكميل موسوعته " نسخه هاي
خطى فارسي " التي خرجت منها ست مجلدات . فقمت أنا بتحقيق الجزئين الأخيرين
25 - 24 من هذه الموسوعة ( الذريعة ) وهنا فجعت بحادثة اصطدام أرشد أولادي
المهندس كاوه المنزوي بالسيارة ، حادثة أدت بحياة هذا الشاب النشط الفاضل كما
شرحت ذلك في آخر الجزء 24 ص 442 فخاب رجائي في الحياة ولم يبق لي أمل فيها
إلا إكمال ما وضعه والدي خدمة للعلم والانسانية وأداء لبعض حقه علي .
وها انا أقدم آخر أجزاء هذه الموسوعة إلى الذين ينتظرونه منذ اثنتين
وأربعين سنة ، راجيا منهم العفو عن التأخير فإنها لم تكن كلها تقصيرا منا .
الذريعة — صفحة 310
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣١٠