عنى الفقهاء به واهتموا لشرحه وبعض شروحه متداول يدرس حتى الآن ، وتأتي
كلها في مظانها إن شاء الله تعالى .
وقد أدركت العناية الربانية بعض المصلحين المخلصين من دعاة الوحدة الاسلامية
إلى نشره أخيرا ، فقد طبع في القاهرة ( 1 ) في سنة 1376 ه . على نفقة ( وزارة
الأوقاف المصرية ) و ( جمعية التقريب بين المذاهب الاسلامية ) وقدم له كل من العلامتين
الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف ، والشيخ محمد تقي القمي السكرتير العام
لجمعية التقريب ، وقررا مع من ساهم معهما في انجاح هذا المشروع - كخطوة أولى في
طريق تحقيق الوحدة وتوثيق عراها - ضم المذهب الجعفري إلى المذاهب الأربعة التي
يدرس فقهها في الأزهر الشريف واعترف به مذهبا خامسا رسميا .
ان هذه الخطوة المباركة التي خطاها عالمان فاضلان من علماء المسلمين قد لفتت نظر
المسلمين كافة وفي سائر بقاع الأرض ، وأصبحوا يعلقون عليها الآمال المنشودة في
سبيل الوحدة الاسلامية ، التي كان - ولم يزل - المصلحون يسعون من أجلها ، ولا
يسعنا إزاء هذه الخدمة المبرورة المشكورة إلا أن نتقدم بالشكر إلى العالمين المحترمين
وكل من أعانهما وأيدهما راجين من الله أن يحفظ الجميع ويكلل أعمالهم بالنجاح ،
ويجعلهم قدوة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأن يجري أقلامهم فيما ينصر
الدين وينفع الناس ويمكث في الأرض انه خير مسؤول .
( 162 : شرايع الاسلام ) في مهمات الاحكام الايمانية وبيان الأعمال المعدودة
من الايمان في الأحاديث الشريفة وترجمتها بالفارسية ، للسيد حسين بن نصر الله العرب
هامش
( 1 ) طبع قسم منه كجزء أول مع تقديم وتأخير لبعض الكتب والأبواب ،
وبقي منه بعض الكتب وهي : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، والاقرار ،
والايمان ، والنذر والعهود ، والصيد والذبائح ، والأطعمة ، والغصب ، والشفعة ،
وإحياء الموات ، واللقطة ، والمواريث ، والقضاء والشهادات ، والقصاص ، والديات ،
وفي آخره أنها ستطبع في جزء آخر .