علي بن إبراهيم ابن هاشم القمي صاحب التفسير المشهور ، وشيخ ثقة الاسلام الكليني
الذي يكثر الرواية عنه في كتابه ( الكافي ) . ذكر في ( الفهرست ) لشيخ الطائفة الطوسي
( 157 : الشرايع ) ويقال ( كتاب الشرايع ) أيضا ، لشيخ القميين الشيخ
أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد الشيخ الصدوق والمتوفى في
سنة تناثر النجوم وهي 329 ه . قال النجاشي : انها رسالة كتبها لولده .
أقول : كانت هذه الرسالة مرجع الأصحاب عند إعواز النصوص المأثورة
المسندة لقول مؤلفه في أوله : ان ما فيه مأخوذ عن أئمة الهدى . فكان ما فيه خبر
مرسل عنهم ، وقد نقل عنها العلامة المجلسي في المجلد الثامن عشر من ( بحار الأنوار )
وتوجد نسخة منها في الكاظمية في مكتبة سيدنا الحسن صدر الدين وهي بخط السيد
محمد بن مطرف تلميذ المحقق الحلي ، وقد قرأها على أستاذه المحقق فأجازه على ظهرها ،
وتأريخ الإجازة سنة 672 ه . ومجموعها يقرب من ألف بيت ، والموجود فيها من
الأبواب : باب آداب الخلوة إلى صلاة الجمعة . وكأنه مختصر من ( فقه الرضا )
بل هو مطابق لعين عباراته غالبا ، وأوله : أنطق بحمد الله بدءا وعودا ، وأصلي على
محمد أولا وآخرا ، وأشكر الله إليك يا بني بعد أن أشكره على النعمة فيك ، وأقابل
آثاره بالخشوع والاعتراف ، وأوصيك بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب : يا بني
إن الله اصطفى . . الآية ، وأحثك على طاعة الله التي هي عصمة كل متمسك بها .
إلى قوله بعد وصايا كثيرة : أحضك يا بني على اقتناء دين الله عز وجل ، مستعيذا
بالله لي ولك من البعد منه ، متضرعا إليه عز وجل في القربى والزلفى إليه ، وآمرك
أن تؤثر من العلوم المآثر التي هي ملاذ الدين والدنيا ، وعصمة في الآخرة والأولى ،
ومرجئة الفضل في البدوي والعقبى ، ( شرايع ) دينه القيم ، وحدود طاعته من الصلاة
والزكاة والصوم والحج وآداب النكاح وغيرها ، والهداية إلى الطريق التي جعلها الله
عز وجل سبب هذه الأحوال ، فخذها عني راغبا ، وتمسك بها راشدا ، وعها حافظا
فقد أديتها إليك عن أئمة الهدى مؤثرا ما يجب استعماله ، وحاذفا من الاسناد ما يثقل