عبد الله ؟ قال : نعرف به الكذابين .
وقال يحيى بن سعيد : سألت شعبة ، وسفيان بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ،
ومالك بن أنس عن : الرجل يحدث بالحديث يخطئ فيه ؟ فقالوا جميعا : بين
أمره .
قال أحمد في رواية مهنا : هو كما قالوا ، فقلت له : أما تخاف أن يكون هذا
من الفاحشة ؟ قال : لا ، هذا دين .
ونقل غيره عن أحمد : أنه سأله عن معنى الغيبة ؟ فقال : إذا لم يرد بها غيب
الرجل ، قلت : قدحا ، يقول : فلان لم يسع ، وفلان يخطئ ، فقال : لو ترك هذا
لم يعرف الصحيح من غيره .
وقال محمد بن بندار : قلت لأحمد : إني ليشتد علي أن أقول : فلان
ضعيف ، فلان كذاب ، فقال : إذا سكت أنت ، وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل
الصحيح من السقيم ؟
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد : جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي ، فجعل أبي
يقول : ( فلان ضعيف وفلان ثقة ) ، فقال أبو تراب : يا شيخ لا تغتت العلماء ،
فالتفت أبي إليه ، فقال له : ويحك هذا نصيحة ، ليس هذا غيبة .
فصل
هذا المتقدم كله إذا تكلم بما فيه ، فأما إذا ضد جرح الرجل بما فيه ، فإنه
يحرم ذلك .
وهو كما فعل الخطيب البغدادي في بعض أصحابنا فإنه قصد جرحهم بما
ليس فيهم ، وذكر فيهم أشياء لا يعول عليها وقد رد عليه ابن الجوزي . وفيما رده
عليه كفاية ، وسمى ابن الجوزي كتابه " السهم المصيب في تعقيب الخطيب " .
قال أبو الحارث : سمعت أبا عبد الله غير مرة يقول : ما تكلم أحد في
الناس ، إلا سقط وذهب حديثه .
قد كان بالبصرة رجل ، يقال له : الأفطس ، وكان يروي عن الأعمش ،
بحر الدم ( في من مدحه أحمد أو ذمه ) — صفحة 8
مساهمون: يوسف بن الحسن العدوي القرشي ( ابن المبرد )
ص٨