بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وسيد
المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد :
فهذا مختصر فيمن تكلم فيه الإمام أحمد من الرجال ، وسميته ( بحر الدم
فيمن تكلم فيه أحمد بمدح أو ذم ) والله حسبنا ونعم الوكيل .
فصل
لابد لك قبل ذلك من أن تعلم : أن الكلام في الرجال ، ليس هو من باب
الغيبة المحرم ، وإنما هو من باب تصحيح الحديث .
سأل رجل الإمام أحمد بن حنبل عن أبي البختري ، فقال : كان كذابا ، يضع
الحديث ، فقال الرجل : أنا ابن عمه لحا ، قال أبو عبد الله : الله المستعان ، ولكن
ليس في الدين محاباة .
وقال المروذي : قال أبو عبد الله : لا ينبغي للرجل إذا لم يعرف الحديث أن
يحدث به . ثم قال : صار الحديث يحدث به من لا يعرفه ! ! .
وقال الأثرم : قال لي أبو عبد الله : الحديث شديد ، سبحان الله ما أشده ! ! أو
كما قال ، ثم قال : يحتاج إلى ضبط وذهن وكلام يشبه هذا . .
وسأل أحمد رجلا عن موت ابن المبارك ، فقال : ما تصنع بهذا يا أبا
بحر الدم ( في من مدحه أحمد أو ذمه ) — صفحة 7
مساهمون: يوسف بن الحسن العدوي القرشي ( ابن المبرد )
ص٧