Skip to main content

إثنا عشر رسالة — Page 111

Contributors:

P.111
ان لفظة غير محمولة على الفاضلة ويكون المراد ان نية المؤمن مع عمله خير من عمله العاري من نية وهذا مما لا شبهة انه كذلك قلت فهذا ثالث وجوه النكات الخواطر للسيد المرتضى وهذه عبارته نضر الله تعالى وجهه باليفاظها وان لمن عجاب التعاجيب ان شيخنا الشهيد قدس الله لطيفه في قواعده قد نقل ذلك عنه مغيرا عبارته نضر الله وجهه إلى هذه العبارة ان النية لا تراد بها التي مع العمل والمفضل عليه هو العمل الخالي من النية ثم حكم بأنه يرد عليه ما أورده هو على محكيه عن ذلك القائل كما قد أسلفنا ذكره وان صريح لفظه ينادى با على ما يقدر على الصوت ان هذا قول عل سبيل الزور وحكم على جادة الجور والمعنى المقصود باللفظ ان النية التي مع العمل بما هي النية معزولا فيها النظر عن مقارنها الذي هو العمل خير من نفس العمل الذي مع النية بما هو العمل معزولا فيه اللحظ عن النية التي هي مقترنة به وشرط في صحته وعن هذا الاعتبار والاعتزال في لحاظ العقل دون الوجود وقع التعبير بكون العمل عروا من النية وليس المعنى بذلك ان مجرد العزم المنفك عن خروج المعزوم عليه من القوة إلى الفعل خير من مجرد