بالعلم والحكمة في أعلى مرتبة العقل المستفاد وبالموت
الإرادي في أقصى ملكة خلع الجسد ورفض البدن الذي
هو ضم الشره وطلسم الفساد فالحكمة أول اغتماس في نهر
السعادة الحقيقية والموت ولادة ثانية للحيوة الباقية
الأبدية وهناك يصير السالك بنفسه عالما عقليا
غيبيا ملكوتيا نوريا مضاهيا للعالم الحسى الشهادى
الملكي الظلماني وطهوره الترابى سلوكه في العلم والعمل
واستعظام العقل واستحقار البدن وبالجملة ساير المراتب
المتقدمة المترتبة إلى أن يتمكن من المرتبة الأخيرة
وينال قصياها التي هي الطهور حقيقة واحد طهوري
العارف وهو طهوره الحق الأصيل خروجه عن قشور الحقايق
المجازية وبقاؤه بلب الوجود الحقيقي وانما ذلك بالاتصال
إثنا عشر رسالة — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٦٣