الهالكة ، في ضجيج الضراعة وصراخ الابتهال ، ذاكروه وداعوه ومستصرخوه ومنادوه
بيا غنى يا مغني ، من حيث هم لا يشعرون .
فطفقت في تلك الضجة العقلية ، والصرخة الغيبية ، أخر مغشيا على ، وكدت
من شدة الوله والدهش أنسى جوهر ذاتي العاقلة ، وأغيب عن بصر نفسي المجردة ،
واهاجر ساهرة أرض الكون ، وأخرج من صقع قطر الوجود رأسا ، إذ قد ودعتني
تلك الخلسة الخالسة شيقا حنونا إليها ، وخلفتني تلك الخطفة الخاطفة تائقا لهوفا
عليها ، فرجعت إلى أرض التبار ، وكورة البوار ، وبقعة الزور ، وقرية الغرور
تارة أخرى .
هذا منتهى الرسالة المذكورة ، والله سبحانه اعلم .
* * *
إثنا عشر رسالة — صفحة 9
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٩