منقول من كتاب الإجازات البحار
ترجمة السيد الداماد
الأمير محمد باقر ( 2 ) بن محمد الشهير بالداماد الحسيني .
طراز العصابة وجواز الفضل وسهم الإصابة ، الرافع بأحاسن الصفا أعلامه ،
فسيد وسند وعلم وعلامة ، إكليل جبين الشرف وقلادة جيده ، الناطقة ألسن الدهور
بتعظيمه وتمجيده ، باقر العلم ونحزيره ، الشاهد بفضله تقريره وتحريره ، ووالله إن
الزمان بمثله لعقيم ، وإن مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم ، وأنا برئ من المبالغة
في هذا المقال ، وبر قسمي يشهد به كل وامق وقال :
وإذا خفيت على الغبي فعاذر * أن لا تراني مقلة عمياء
إن عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدى به ، أو الآداب فهو موئلها الذي
يتعلق باهدابه ، أو الكرم فهو بحره المستعذب النهل والعلل ، أو الشيم فهو حميدها
الذي يدب منه نسيم البرء في العلل ، أو السياسة فهو أميرها الذي تجم منه الأسود
في الاجم ، أو الرياسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم .
وكان الشاه عباس أضمر له السوء مرارا ، وأمر حبل غيلته إمرارا ، خوفا
من خروجه عليه ، وفرقا من توجه قلوب الناس إليه ، فحال دونه ذو القوة والحول ،
وأبى إلا أن يتم عليه المنة والطول .
ولم يزل موفور العز والجاه ، سالكا سبيل الفوز والنجاة ، حتى استأثر به
ذو المنة ، وتلايا : يا أيتها النفس المطمئنة ، فتوفي في سنة إحدى وأربعين
وألف - ره - .
ومن مصنفاته في الحكمة القبسات ، والصراط المستقيم والحبل المتين ، وفي
الفقه شارع النجاة ، وله حواش على الكافي والفقيه والصحيفة الكاملة وغير ذلك ومن
إنشائه البديع الأسلوب ، الاخذ بمجامع القلوب ، ما كتبه إلى الشيخ بهاء الدين محمد
مراجعا رحمهما الله تعالى .
إثنا عشر رسالة — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٦