بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة لا بد منها :
الحمد لله حمدا لا يبلغ مداه الحامدون ، ولا يدرك عده الحاسبون ، أحمده تعالى
على كل نعمة أدركها أو لا أدركها ، أعلمها أولا أعلمها ، تبارك وتعالى الله رب
العالمين .
والصلاة والسلام على خيرة خلق الله من الأولين والآخرين ، حبيبه ومصطفاه ،
ورسوله الأمين الذي أخرجنا وأخرج آباءنا من الظلمات إلى النور بإذنه ، وعلى
أهل بيته الطيبين المعصومين حجج الله على العالمين إلى قيام يوم الدين .
وبعد :
فالباحث المنصف - كائنا من كان ، مع اختلاف المشارب وتعدد الألوان -
لا بد أن ينتابه الذهول ويعتريه الاستغراب وهو يتفحص بإمعان وتأن ما حفلت به
كتب السير ومصادر الأحاديث - التي يشار إليها بالبنان وتحاط بهالات من
التبجيل والتقديس - من روايات وأحاديث وأحداث ، كيف أن أصابع التحريف
والتشويه تركت فيها آثارا لا تخفى وشواهد لا توارى ، أخذت من هذا الدين
الحنيف مأخذا كبيرا ، وفتحت لذوي المأرب المنحرفة فتحا كبيرا .
بل ومن العجب العجاب أن تجد في طيات كل مبحث وكتاب - من تلك
الكتب - جملة كبيرة من التناقضات الصريحة التي لا تخفى على القارئ البسيط ،
ناهيك عن
دليل النص بخبر الغدير — صفحة 7
مساهمون: أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي
ص٧