مقدمة المؤسسة
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .
وبعد :
فليس هناك ثمة شك بأن التراث العقائدي لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ،
بوسعه المناظرة لسعة الفكر الإسلامي المبارك وامتداداته الكبيرة ، قد فتح الأبواب
مشرعة وواسعة قبالة خريجي هذه المدرسة وروادها ، والمتزودين من معينها النقي
الصافي ، فاغترفوا منه - قدر ما أحاطت به أكفهم أو دلاؤهم ، وطوال الحقب
المتلاحقة والمتوالية - علوما فياضة متنوعة أغنت المكتبة الإسلامية ومنحتها الكثير
من البعد الفكري الرصين ، والثقل العقائدي المتين .
ولا مغالاة في القول بأن الاستقراء المبتني على الدراسة الموضوعية لجملة المناهج
العقائدية التي ترتبط بشكل عضوي بأصل العقيدة الإسلامية ، وتستند في مدعياتها
عليها يظهر بوضوح وجلاء الارتكاز المتجذر للأطروحات المتبناة في تلك المدرسة
المباركة بعيدا في العمق الفكري للعقيدة الإسلامية النقية ، فلا غرو أن تجد تلك
الحجية القاطعة لهذه الأطروحات ، وامتلاكها الدليل الواقعي على صوابها قبال
غيرها من الأطروحات الأخرى .
ولعل مسألة الإمامة والخلافة من أهم المسائل التي ابتليت بها الأمة
دليل النص بخبر الغدير — صفحة 5
مساهمون: أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي
ص٥