الفزاري ( 1 ) وصحب الإمام العلامة كمال الدين ابن الزملكاني دهرا
طويلا وحضر وأخذ عنه علما كثيرا وهو الذي ألبسه زي الفقهاء وكان
يلبس زي الجند حتى بلغ خمس عشرة سنة ، وأخذ صناعة الأدب والترسل
عن الامام شهاب الدين محمود الحلبي وغيره ، ولبس خرقة التصوف
من العلامة المحدث المعمر صدر الدين أبي المجامع بن حمويه الجويني
وأجاز له خلق أقدمهم أبو جعفر محمد بن علي بن الموازيني وأبي الحسن علي
ابن القيم ( 2 ) وفاطمة بنت سليمان الأنصاري ومحمد بن يوسف الأربلي
وسبط زيادة ، ومما خرجه من الحديث لنفسه متكلما على أسانيده ومتونه
كتاب ( الأربعين في اعمال المتقين ) في ستة وأربعين جزءا وكتاب ( الأربعين
المعنعنة بفنون فنونها عن المعين ) في اثني عشر جزءا وكتاب ( الوشي المعلم
في ذكر من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ستة
عشر جزءا وكتاب ( الأربعين الآلهية ) ثلاثة اجزاء و ( عوالي مالك
السباعيات ) ستة اجزاء ( 3 ) و ( المجالس المبتكرة ) عشرة اجزاء
والمسلسلات ثلاثة اجزاء وغير ذلك من الاجزاء المفردة في معان متعددة ،
ومن كتب العلمية ( النفحات القدسية ) أربعون مجلدا ومقدمة كتاب
هامش
( 1 ) هو أحمد بن إبراهيم بن سباع شرف الدين خطيب دمشق ومحدثها ونحويها
المتوفى سنة خمس وسبعمائة عن خمس وسبعين سنة .
( 2 ) هو علي بن عيسى بن سليمان المعروف بابن القيم ولي نظر الأحباس
في عهد الظاهر بيبرس ، اخذ عن سبط السلفي وغيره توفي سنة 690 .
( 3 ) وهي ( البغية والملتمس في عوالي الامام مالك بن انس ) .