ذكر قتال المشركين
قال الله عز وجل : ( 1 ) فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم ، الآية . وقال : ( 2 ) فإذا لقيتم الذين
كفروا فضرب الرقاب ، حتى إذا أثخنتموهم ( 3 ) فشدوا الوثاق ،
وقال جل ثناؤه : ( 4 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم ( 5 ) وأخرجوهم من حيث
أخرجوكم . وقال : ( 6 ) أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن
الله على نصرهم لقدير .
روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الأرض جميعا وما فيها لله
ولأوليائه ، ولأتباعهم من المؤمنين ، فما كان من ذلك في أيدي الكفار والظلمة .
فأولياء الله أهله وهم مظلومون فيه ومأذون لهم بالقتال عليه ، ومن ذلك قوله عز
وجل : ( 7 ) ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ، ( 8 ) وما أفاء الله على رسوله
منهم ، فالفئ رجوع الشئ إلى موضعه وأهله ، ومنه قيل فاء الفئ
إذا رجع الظل ، ومنه قول الله عز وجل : ( 9 ) فإن فآءوا فإن الله
غفور رحيم ، أي رجعوا ، قيل له : إن الناس يقولون إنها نزلت في المهاجرين
الذين أخرجوا من ديارهم من مكة لقول الله عز وجل بعقب ذلك : ( 10 ) الذين
أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ، قال : هي في أولئك وفى
جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه ، ولو كانت فيهم خاصة لم يكن يؤذن
في الجهاد لغيرهم ، فأمر الله عز وجل بقتل المشركين أمرا عاما ، وبين رسول
الله ( صلع ) أن بعضهم يستثنى في القتل من الجميع لقول الله عز وجل : ( 11 )
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم . وقد ذكرنا فيما
هامش
. 4 , 47 ( 2 ) . 5 , 9 ( 1 )
. أثخنته الجراحة أثقلته ، وجرحه فأثخنه أي أوهنه قال الله تعال حتى إذا أثخنتموهم . من الضياء . T gl ( 3 )
. 191 , 2 ( 4 )
. ثقفه في الحرب أي ظفر به قال الله تعالى : فإما تثقفنهم في الحرب ، T gl ( 5 )
فإما تثقفوني فاقتلوني * وإن أثقف فسوف ترون بالى ، من الضياء .
. 7 , 59 ( 7 ) . 39 , 22 ( 6 )
. 226 , 2 ( 9 ) . فلله وللرسول D adds ( 8 )
. 44 , 16 ( 11 ) . 40 , 22 ( 10 )