وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة
عند الله وأولئك هم الفائزون ، وقال : ( 1 ) وفضل الله المجاهدين
على القاعدين أجرا عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة ، وقال : ( 2 )
لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم
درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى ،
وقال : ( 3 ) يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ،
فهذه درجات الايمان ومنازله ووجوهه وحالات المؤمنين وتفاضلهم في السبق ، ولا
ينفع السبق بلا إيمان ومن نقص إيمانه أو هدمه لم ينفعه تقدمه ولا سابقته ،
قال الله عز وجل : ( 4 ) ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو
في الآخرة من الخاسرين .
قال ( 5 ) جعفر بن محمد صلوات الله عليه ( 6 ) في قول الله عز وجل : ومن
يكفر بالايمان فقط حبط عمله ، قال : ( 7 ) كفره به تركه العمل
بالذي أمر به ، وهذا أيضا مما يؤيد القول الذي قدمناه من أن الايمان ( 8 ) قول
وعمل واعتقاد . ولن يكون القول والعمل والاعتقاد إلا مع الايمان والتصديق
فحينئذ يكمل الايمان ، ومن قال وعمل واعتقد خلاف الايمان والحق لم يكن مؤمنا
ولم ينفعه عمله ولو أدأب ( 9 ) نفسه ، قال الله عز وجل : ( 10 ) وقدمنا إلى ما
عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ، وقال عز وجل : ( 11 ) وجوه
يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ، والدلائل على
ذلك كثيرة .
هامش
. 10 , 57 ( 2 ) . 96 - 95 , 4 ( 1 )
5 , 5 ( 4 ) . 11 , 58 ( 3 )
. أنه قال D adds ( 6 ) . وروينا عن أبي عبد الله D adds ( 5 )
وهو في الآخرة من الخاسرين add ( . marg ) D , C ( 7 )
بأن الايمان D , A , T , So C ( 8 )
آداب D , B , A , T ; أي قطع a Scholion explains ; ( not clear ) ( 9 )
. 4 - 2 , 88 ( 11 ) . 23 , 25 ( 10 )