وإذا عاهدت فحط ( 1 ) عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالأمانة والصدق . وإياك والغدر
بعهد الله والاخفار لذمته ، فإن الله جعل عهده وذمته أمانا أمضاه بين العباد
برحمته ، والصبر على ضيق ترجو انفراجه ، خير من غدر تخاف تبعة
نقمته ( 2 ) وسوء عاقبته ، وإياك والتسرع إلى سفك الدماء بغير حلها ، فإنه ليس
شئ أعظم من ذلك تباعة . ولا تطلبن تقوية ملك زائل لا تدرى ما حظك
من بقائه وبقائك له بهلاك نفسك والتعرض لسخط ربك . وإياك والاعجاب
بنفسك والثقة بها فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ، وإياك والعجلة
بالأمور قبل أوانها والتواني فيها حين زمانها ( 3 ) وإمكانها ، واللجاجة فيها إذا
تنكرت ، والوهن إذا تبينت ، فإن لكل أمر موضعا ولك حالة حالا .
وعن علي ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : مروا بالمعروف وانهوا عن
المنكر ، ولا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلث خصال :
رفيق بما يأمر به رفيق بما ينهى عنه ، عدل بما ( 4 ) يأمر به عدل بما ( 5 )
ينهى عنه ، عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الامام المنصوب من قبل الله عز وجل
ومن أقامه الامام من ولاة العدل يجب على من استعانه ( 6 ) عونه والعمل له إذا
استعمله ، والعمل معه وله بما أمره به ، ومعونته في ولايته طاعة من طاعات
الله ( 7 ) ، والكسب منه من وجهه حلال محلل . والعمل لائمة الجور ومن أقاموه
والكسب معهم حرام محرم ، ومعصية لله عز وجل .
هامش
. تخاف تبعته وسوء إلخ F ( 2 ) . فاحفظ D ; فحط F , C , T ( 1 )
. بما T ; فيما F , D , C ( 4 ) . إبانها D adds ( 3 )
. استعان به D ( 6 ) . بما T ; فيما F , D , C ( 5 ) . وطاعته في أمره لان طاعته من طاعة الله C , D , F ( 7 )