له ، وإن دعا الذين أمر عليهم إلى خلاف كتاب الله وأمر أوليائه ، فلا طاعة
له عليهم في ذلك .
وروينا عن علي ( صلع ) أنه قال : ( 1 ) بعث رسول الله ( صلع ) سرية
واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، وأمرهم أن يطيعوه ، فلما كان ذات يوم
غضب عليهم ، فقال : أليس قد أمركم رسول الله ( صلع ) أن تطيعوني ؟ قالوا :
نعم ، قال : فاجمعوا لي حطبا فجمعوه ، فقال : أضرموه نارا ، ففعلوا ، فقال
لهم : ادخلوها ، فهموا بذلك ، فجعل بعضهم يمسك بعضا ، ويقولون : إنما
فررنا إلى رسول الله ( صلع ) من النار ، فما زالوا كذلك حتى خمدت النار ،
وسكن غضب الرجل ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلع ) فقال : لو دخلوها ما خرجوا
منها إلى يوم القيمة ، إنما الطاعة في المعروف .
وعن علي ( صلع ) أنه قال : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وعن علي ( صلع ) أنه ذكر عهدا ، فقال الذي حدثناه : أحسبه من
كلام على صلوات الله عليه أنه ذكر عهدا ، فقال الذي حدثناه : أحسبه من
كلام على صلوات الله عليه إلا أنا روينا عنه أنه رفعه فقال : عهد رسول الله ( صلع )
عهدا كان فيه بعد كلام ذكره ، قال صلى الله عليه وعلى آله .
فيما يجب على الأمير من محاسبة نفسه
أيها الملك ( 2 ) المملوك ، أذكر ما كنت فيه ، وانظر إلى ما صرت إليه ،
واعتقد لنفسك ما يدوم ، واستدل بما كان على ما يكون ، وابدأ بالنصيحة
لنفسك ، وانظر في أمر خاصتك وفى معرفة ما عليك ولك ، فليس شئ أدل
لامرئ على ماله ( 3 ) عند الله من أعماله ، ولا على ما له عند الناس من
هامش
من أول عيون الأخبار ، عن أبي سعيد قال : بعث رسول الله ( صلع ) علقمة بن مجزز . D gl ( 1 )
في جيش وأنا فيهم حتى إذا كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش واستعمل عليهم عبد الله
بن حذافة وكان من أصحاب النبي صلعم ، فلما كان في بعض الطريق غضب على الذين معه فأوقد
نارا ثم قال للقوم : أليس عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى . قال فما آمركم بشئ إلا فعلتموه ؟ قالوا :
نعم ، قال : فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار ، فقام القوم ليتواثبوا فيها ومنعهم
بعضهم ، وقالوا : إنا هربنا إلى رسول الله من النار ، فما زالوا كذلك حتى سكن غضب الرجل وخمدت
النار ، إلخ
. من . D adds , F ( 3 ) . المملك D , ( . var ) T ( 2 )