الخير والنظر في الفقه . وأما مروة السفر فبذل الزاد وترك الخلاف على الأصحاب
الرواية عنهم إذا افترقوا .
وعن علي ( ع ) أنه شيع رسول الله ( صلع ) في غزوة تبوك لما ( 1 ) خرج
إليها ، واستخلفه في المدينة ( 2 ) ولم يتلقه لما انصرف .
وعن علي ( ع ) أنه كان إذا برز للسفر قال : أشهد أن لا إله إلا الله
وحده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الحمد لله الذي هدانا للاسلام ، وجعلنا
من خير أمة أخرجت للناس ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا
له مقرنين ( 3 ) اللهم إني أعوذ بك من وعثاء ( 4 ) السفر ، وكآبة المنقلب ،
وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في
الأهل ، والمستعان على الامر ، اطو لنا البعيد ، وسهل لنا الحزونة ، واكفنا
المهم ، إنك على كل شئ قدير .
وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن تحمل الدواب فوق طاقتها ،
وأن تضيع حتى تهلك . وقال : لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي ، فرب دابة
مركوبة خير من راكبها ، وأطوع لله منه ، وأكثر ذكرا . ونظر ( صلع ) إلى
ناقة محملة قد أثقلت ، فقال : أين صاحبها فلم يوجد ؟ فقال : مروه أن
يستعد لها غدا للخصومة .
وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : يجب للدابة على صاحبها
ست خصال ، يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضربها
إلا على حق ، ولا يحملها ما لا تطيق عليه ، ولا يكلفها من السير ما لا تقدر
عليه ، ولا يقف عليها فواقا ( 5 ) .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن سمة الدواب بالنار فقال : لا بأس
بذلك لتعرف ، ونهى أن توسم في وجوهها .
وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه سمع رجلا يلعن بعيره فقال : ارجع ، ولا
تصحبنا على بعير ملعون .
هامش
. phrase , T text in some confusion ( 2 ) . إذا T ( 1 )
. أي مشقة . P gl ( 4 ) . 12 , 43 . Qur . أي مطيقين . T gl ( 3 )
. يعنى بغير حاجة ، من المختصر ، الفواق ما بين الحبلتين ، D glosses ( 5 )